تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
فيختص حينئذ بغيره من المستور باللحم أو اللحم ، وهو كما ترى . وربما يرشد إلى ما قلناه زيادة على ما سمعت الحسن كالصحيح ( 1 ) قال : " إذا قتل قتيل فلم يوجد إلا لحم بلا عظم لم يصل عليه ، فإن وجد عظم بلا لحم فصلي عليه " بعد حمله كما هو الظاهر منه على إرادة وجدانه تاما أو يقرب منه عظما بلا لحم ، لاستلزام الصلاة الغسل كما ذكرنا سابقا ، وإذ قد ظهر لك من ذلك كله وجوب التغسيل مع بقائه عظاما تاما اتجه حينئذ الاستدلال على وجوب ذلك في بعض العظام بالاستصحاب ، وقاعدة الميسور ، ونحو ذلك ، فتأمل جيدا . لكن ينبغي أن يستثنى من ذلك السن والظفر ونحوهما للسيرة القاطعة على عدم وجوب شئ من ذلك فيهما ، بل ولو قطع معهما شئ مت اللحم اليسير ، لظهور قولهم : " قطعة ذات عظم " في غير ذلك ، فتأمل . بقي شئ وهو أن الظاهر من الأصحاب هنا عدم اعتبار تحقق كون القطع من رجل لو أراد التغسيل الرجل ، ولا من امرأة لو أرادت ذلك الأنثى ، وهو مناف لما تقدم من ظاهر بعضهم وصريح آخر من اشتراط التماثل ، وإصالة البراءة من حرمة اللمس والنظر لا تحقق ذلك ، نعم يتجه ذلك بناء على ما أشرنا إليه سابقا من أن اعتبار المماثلة إنما هو بعد تحقق حال الميت ، فتأمل جيدا . كما أن الظاهر عدم وجوب مراعاة الترتيب بالنسبة إلى الجانبين مع تفرق الأعضاء ، فيجوز تغسيل اليد اليسرى مثلا قبل اليمنى مع احتماله ، نعم يسقط وجوب مراعاة ذلك مع الاشتباه ، فلا يجب تكرير غسل اليدين تحصيلا لذلك مع احتماله أيضا ، والظاهر وجوب مراعاة الترتيب إذا أمكن جمع أعضائه المتفرقة كما يشير إليه قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر العلاء ابن سيابة ( 2 ) بعد أن سأل عن القتيل في معصية الله إلى أن قال : " قلت : فإن كان
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب صلاة الجنائز - حديث 7 ( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب غسل الميت - حديث 1