والقاعدة أيضا بصحيح إسحاق بن عمار عن الصادق عن أبيه ( عليهما السلام ) ( 1 ) " إن
عليا ( عليه السلام ) وجد قطعا من ميت فجمعت ثم صلى عليها فدفنت " ،
لكن لا يخفى عليك ضعف جميع ذلك في مقابلة ما تقدم ، إذ هي - مع معارضتها
لما هو مجمع عليه بين الأصحاب أو كالمجمع عليه من اختصاص الصلاة بالصدر أو ما فيه
القلب وللأخبار الظاهرة في اختصاصها أيضا بالذي فيه القلب ، ولخصوص خبر طلحة
ابن زيد عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) " لا يصلى على عضو رجل من رجل أو يد أو رأس
منفردا ، فإذا كان البدن فصلي عليه وإن كان ناقصا من الرأس واليد والرجل " وللمرسل
أنه ( 3 ) ( إن لم يوجد من الميت إلا الرأس لم يصل عليه " - غير جامعة لشرائط الحجية ،
لأنها بين ما هو محتاج إلى الجابر وهو مفقود ، بل الموهن من إعراض الأصحاب
موجود ، وبين ما هو صحيح لكنه قاصر الدلالة كالصحيح الأخير ، إذ هو حكاية
حال لا عموم فيه ولا إطلاق ، ونحوه الحسن كالصحيح المتقدم عن الباقر ( عليه السلام ) ( 4 )
" إذا قتل قتيل فلم يوجد إلا لحم بلا عظم لم يصل عليه ، فإن وجد عظم بلا لحم فصلي
عليه " لظهور إرادة وجدان القتيل كذلك ، وهو إما تمامه أو أكثره ، وبذلك كله
تعرف انقطاع الاستصحاب والقاعدة المتقدمة ، لكن الاحتياط لا يترك ، بل عن بعض
الأصحاب حمل أخبار ابن الجنيد على الاستحباب ، ولعل الأولى حملها على التقية كما
قيل ، فتأمل جيدا .
( وكذا السقط إذا كان له أربعة أشهر فصاعدا ) يغسل ويلف في خرقة ويدفن
ولا يصلى عليه ، أما ( الأول ) فلم أجد فيه خلافا بين الأصحاب ، بل في الخلاف
الاجماع عليه ، وفي المعتبر نسبة إلى علمائنا ، وفي المنتهى إلى أكثر أهل العلم ، وفي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب صلاة الجنائز - حديث 2 - 6
( 2 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب صلاة الجنائز - حديث 2 - 6
( 3 ) الوسائل الباب - 38 - من أبواب صلاة الجنائز - حديث 8 - 7
( 4 ) الوسائل الباب - 38 - من أبواب صلاة الجنائز - حديث 8 - 7