تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
إليه ما عن التذكرة ، حيث قال بعد نقله ذلك : " وهو حسن إن كان أحد المساجد وجوبا وإلا فلا " . ثم إن الظاهر إلحاق العظم المجرد بذات العظم في جميع ما تقدم كما هو ظاهر بعض عبارات الأصحاب وعن صريح ابن الجنيد وغيره ، وقد يحمل عليه عبارات الأصحاب بالقطعة ذات العظم ، كما عساه يشعر به المقابلة بذكر اللحم بلا عظم ، بل قد يقال بشمول ما ذكر من القطعة ذات العظم لما إذا كانت مستصحبة للعظم ولو كان مجردا ، ومن هنا لم نجد أحدا ممن أوجب تغسيل القطعة ذات العظم صرح بعدم الوجوب فيه ، وكأن ما نقله بعض المتأخرين من القول به أراد به من أنكر وجوب التغسيل للقطعة ذات العظم . نعم قال في كشف اللثام : " إن فيه وجهين ينشئان من الدوران ، وقول الكاظم ( عليه السلام ) لأخيه في الصحيح ( 1 ) " في الرجل يأكله السبع أو الطير فتبقى عظامه بغير لحم ، قال : يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن " وقول الباقر ( عليه السلام ) في خبر القلانسي ( 2 ) " في من يأكله السبع أو الطير فتبقى عظامه بغير لحم ، قال : يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن " وإن لم يتضمنا إلا جميع العظام فإن كل عظم منها بعض من جملة تغسل ، ولا فرق بين الاتصال والانفصال للاستصحاب ، مع أن الظاهر تفرقها وهو خيرة الشهيد ، ومن ضعف الدوران وعدم تنجس العظم بالموت إلا نجاسة عرضية بمجاورة اللحم ونحوه ، واحتمال " يغسل " في الخبرين التخفيف من الغسل للنجاسة العرضية " انتهى . ولا يخفى عليك ضعف منشأ الوجه الثاني سيما ما في آخره من احتمال التخفيف في " يغسل " ، كما أنه قد يدعى الاجماع على وجوب تغسيل الميت مع بقائه تماما عظاما من غير لحم ، فما عساه يشعر به ما ذكره في ذلك من أن التغسيل للميت إنما هو إذا كان مع اللحم في غير محله ، بل قضيته أنه لا يجب التغسيل للعظم المكشوف من الميت ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب صلاة الجنائز - حديث - 1 - 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب صلاة الجنائز - حديث - 1 - 5
جواهر الكلام — صفحة 107 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني