الرأس قد بان من الجسد وهو معه كيف يغسل ؟ فقال : يغسل الرأس إذا غسل اليدين
والسفلة بدئ بالرأس ثم بالجسد ثم يوضع القطن فوق الرقبة ويضم إليه الرأس ويجعل
في الكفن ، وكذلك إذا صرت إلى القبر تناولته مع الجسد وأدخلته اللحد ووجهته للقبلة "
ثم إن ظاهر المصنف بل صريحة كما هو صريح جماعة عدم وجوب الصلاة على القطعة
ذات العظم وإن كان عضوا تاما كالرجل والرأس ونحوهما ، بل قد يظهر من الخلاف
إن لم يكن صريحه الاجماع عليه كجامع المقاصد والروض وغيرهما ، بل لعله محصل
لتعليق وجوب الصلاة في كلامهم على الصدر أو ما فيه القلب ، خلافا للمنقول عن ابن
الجنيد ، حيث قال : ولا يصلى على عضو الميت والقتيل إلا يكون عضوا تاما بعظامه
أو يكون عظما مفردا ولم يفصل في ذلك بين الصدر وغيره ، كالمنقول عن علي بن بابويه
حيث قال : " فإن كان الميت أكيل السبع فاغسل ما بقي منه ، وإن لم يبق منه إلا عظام
جمعتها وغسلتها وصليت عليها ودفنتها " إلا أنه يحتمل أن يكون مراده تمام عظامه أو
أكثرها ، فيخرج عن محل البحث .
وكيف كان فيؤيد ما ذهب إليه الإسكافي - بعد الاستصحاب وقاعدة الميسور
وكونه من جملة كذلك بالمرسل عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " إذا وجد
الرجل قتيلا فإنه وجد له عضو تام صلي عليه ودفن ، وإن لم يوجد له عضو تام لم يصل
عليه ودفن " وبما عن الكليني ( 2 ) أنه قال : " روي أنه يصلى على الرأس إذا أفرد
من الجسد " وبما عن ابن المغيرة ( 3 ) أنه قال : " بلغني عن أبي جعفر ( عليه السلام )
أنه يصلي على كل عضو رجلا كان أو يدا والرأس جزء فما زاد ، فإذا نقص عن
رأس أو يد أو رجل لم يصل عليه " كما أنه قد يؤيد ما ذهب إليه ابن بابويه بعد الاستصحاب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب صلاة الجنائز - حديث 8 - 9 - 12
( 2 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب صلاة الجنائز - حديث 8 - 9 - 12
( 3 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب صلاة الجنائز - حديث 8 - 9 - 12