تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الرأس قد بان من الجسد وهو معه كيف يغسل ؟ فقال : يغسل الرأس إذا غسل اليدين والسفلة بدئ بالرأس ثم بالجسد ثم يوضع القطن فوق الرقبة ويضم إليه الرأس ويجعل في الكفن ، وكذلك إذا صرت إلى القبر تناولته مع الجسد وأدخلته اللحد ووجهته للقبلة " ثم إن ظاهر المصنف بل صريحة كما هو صريح جماعة عدم وجوب الصلاة على القطعة ذات العظم وإن كان عضوا تاما كالرجل والرأس ونحوهما ، بل قد يظهر من الخلاف إن لم يكن صريحه الاجماع عليه كجامع المقاصد والروض وغيرهما ، بل لعله محصل لتعليق وجوب الصلاة في كلامهم على الصدر أو ما فيه القلب ، خلافا للمنقول عن ابن الجنيد ، حيث قال : ولا يصلى على عضو الميت والقتيل إلا يكون عضوا تاما بعظامه أو يكون عظما مفردا ولم يفصل في ذلك بين الصدر وغيره ، كالمنقول عن علي بن بابويه حيث قال : " فإن كان الميت أكيل السبع فاغسل ما بقي منه ، وإن لم يبق منه إلا عظام جمعتها وغسلتها وصليت عليها ودفنتها " إلا أنه يحتمل أن يكون مراده تمام عظامه أو أكثرها ، فيخرج عن محل البحث . وكيف كان فيؤيد ما ذهب إليه الإسكافي - بعد الاستصحاب وقاعدة الميسور وكونه من جملة كذلك بالمرسل عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " إذا وجد الرجل قتيلا فإنه وجد له عضو تام صلي عليه ودفن ، وإن لم يوجد له عضو تام لم يصل عليه ودفن " وبما عن الكليني ( 2 ) أنه قال : " روي أنه يصلى على الرأس إذا أفرد من الجسد " وبما عن ابن المغيرة ( 3 ) أنه قال : " بلغني عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه يصلي على كل عضو رجلا كان أو يدا والرأس جزء فما زاد ، فإذا نقص عن رأس أو يد أو رجل لم يصل عليه " كما أنه قد يؤيد ما ذهب إليه ابن بابويه بعد الاستصحاب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب صلاة الجنائز - حديث 8 - 9 - 12 ( 2 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب صلاة الجنائز - حديث 8 - 9 - 12 ( 3 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب صلاة الجنائز - حديث 8 - 9 - 12