تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
المدرك في الاجماع المنقول مع المناقشة فيه ، ولا ريب في ضعفه عندنا . مع إمكان تأييده أيضا - بعد قاعدة الميسور والاستصحاب في وجه ، إذ هو كما يجب تغسيله متصلا فكذا منفصلا - بما في الخلاف والمنتهى وغيرهما من أنه روي ( 1 ) " أن طائرا ألقى بمكة في وقعة الجمل يدا فعرفت بالخاتم ، وكانت يد عبد الرحمان بن عتاب بن أسيد ، فغسلها أهل مكة " وبما في الذكرى من أنه يلوح مما ذكره الشيخان من صحيح علي بن جعفر المتقدم في المسألة السابقة ، لصدق العظام على التامة والناقصة سيما بعد غلبة التفريق والنقصان فيها في مثل أكيل السبع ونحوه . لكن الانصاف أن العمدة في الاستدلال الأول ، لامكان المناقشة في ذلك بعدم ثبوت الرواية الأولى من طرقنا مع عدم الحجة في فعل أهل مكة ، وبظهور الصحيح في وجود تمام العظام أو أكثر ، فتأمل . نعم قد يرشد إليه فحوى ما قد ورد في القطعة المبانة من الرجل ، كصحيح أيوب بن نوح ( 2 ) عن بعض أصحابنا عن الصادق ( عليه السلام قال ) : " إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة ، فكلما كان فيه عظم فقد وجب على من يمسه الغسل ، فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه " بتقريب اقتضاء الحكم بالميتة جريان أحكامها عليها ، ولا ينافيه ذكر وجوب الغسل بالمس إن لم يؤكده ، فتأمل . ومنه حينئذ يستفاد إلحاق القطعة المبانة من حي بالمبانة من ميت ، كالاجماع في الخلاف على وجوب الغسل بمس قطعة فيها عظم سواء كانت من حي أو ميت ، لظهور التلازم بين الحكمين كما اعترف به في الذكرى ، بل نسبه في الحدائق إلى ظاهر الأخبار وكلام الأصحاب وفاقا لصريح السرائر والمنتهى والتذكرة والذكرى والدروس وغيرها ، بل في الحدائق أنه ظاهر الأكثر ، وفي المسالك أنه أشهر القولين ، بل قد يقضي التدبر
هامش
( 1 ) الإصابة - ج 2 ص 72 ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب غسل المس - حديث 1