كما استظهره بعضهم منهما ، نعم لا يشترط اجتماع جميعها فيوضع الحنوط على الموجود منها ،
بل في جامع المقاصد أنه لو وجد عضو من المساجد كاليد حنطت .
وهل يعتبر التكفين بالقطع الثلاثة كما هو المنساق من إطلاق التكفين في النص
والفتوى ، أو ما عدا المئزر باعتبار عدم مدخلية الصدر فيه لعدم وصوله إليه ؟ ظاهر
الأصحاب الأول ، وهو لا يخلو من تأمل بالنسبة إلى المئزر إن لم يثبت إجماع عليه ،
وذلك لعدم وضوح دليل على تشبيهه بالميت بحيث يشمل ذلك ، سيما إن أريد وضع
مئزر له على هيئة الميت ، بل لعله مقطوع بعدمه عند التأمل والانتقال إلى إرادة القطع
الثلاثة وإن لم يكن بتلك الكيفية لا دليل عليه ، والاستصحاب وقاعدة الميسور لا يصلحان
لاثبات ذلك عند التأمل التام ، ومن هنا استشكل في الروض في وجوب المئزر لعدم
وصوله إلى الصدر في السابق ، فتأمل .
وهل يلحق بالصدر بعضه كما هو قضية بعض الأدلة السابق من الاستصحاب ،
وعدم سقوط الميسور بالمعسور ، وكونه من جملة كذلك وبه صرح بعضهم ، أولا ؟
كما يشعر به تعليق الحكم في العبارة وغيرها من عبارات الأصحاب على الصدر الذي
لا يصدق على البعض ، ولعله الأقوى إذا لم يكن البعض المشتمل على القلب ، وإلا كان
الأقوى الأول للاطلاق المتقدم ، فتأمل .
هذا كله إذا كان بعض الميت صدرا أو فيه الصدر ، ( و ) أما ( إن لم يكن )
كذلك ( وكان فيه عظم غسل ) بغير خلاف بين علمائنا كما في المنتهى ، وإجماعا كما
في الخلاف والغنية ، وذكره الأصحاب كما في جامع المقاصد ، قلت : ولم أعثر فيه
على مخالف من الأصحاب ، فما عساه يشعر بوجوده من نسبته إلى الشهرة في كلام جماعة
في غير محله ، نعم ربما وقع فيه تردد من بعض متأخري المتأخرين من حيث انحصار
جواهر الكلام — صفحة 104
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٠٤