تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
التلازم المذكور سيما في المقام ، وذلك لما ستعرفه من الاجماع على وجوب الغسل في القطعة ذات العظم ، وربما يشعر بها ظهور اتفاقهم فيما يأتي من اشتراط تقدم الغسل على الصلاة في غير الشهيد ، كما أنه يومي إليها استقراء حكم الميت ، فلم نجد من وجب الصلاة عليه ولم يجب تغسيله ، مع توقف طهارته عليه والتمكن منه ، كل ذا مع إمكان التتميم بعدم القول بالفصل ، كما أنه يمكن دفع الثانية بالاجماع منقولا ومحصلا على الظاهر على عدم اشتراط شئ من هذه الأحكام بوجود اليدين مع الصدر ، وكأنه ذكره في الجواب للتطابق مع السؤال ، فما عساه يظهر من المعتبر من اشتراط الصلاة على الصدر بوجود اليدين في غير محله . ومرفوعة البزنطي المروية ( 1 ) في المعتبر قال : " المقتول إذا قطع بعض أعضائه يصلى على العضو الذي فيه القلب " ونحوه المرسل الآخر عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) ويقرب منهما غيرهما مما دل ( 3 ) على الأمر بالصلاة على النصف الذي فيه القلب ، وفيها الصحيح وغيره بتقريب أن الصدر هو المشتمل على القلب سيما بعد الانجبار بما عرفت ، وبه يندفع ما عساه يلوح منها من اشتراط ذلك باشتماله عليه فعلا ، حتى لو لم يكن فيه لم يصل عليه ، مع إمكان إنكار الاشعار بإرادة محل القلب وإن لم يكن معه ، لكن الانصاف أن الاستدلال بها على ذلك بحيث يفيد تمام المطلوب لا يخلو من اعتساف ، نعم يمكن القول بمضمونها ، فيصلى على ما فيه القلب مطلقا صدرا كان أو غيره أو بعض الصدر ، بل قد تشعر بأن القلب منفردا يصلى عليه كما عساه يظهر من بعض العبارات ، لكنه مناف لما تسمعه منهم من عدم الصلاة على نحو اللحم مجردا ، وكذا العظم غير الصدر ، فتأمل . وخبر طلحة بن زيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " لا يصلى على
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب صلاة الجنائز - حديث 11 ( 2 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب صلاة الجنائز - حديث 3 - 6 ( 3 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب صلاة الجنائز - حديث 3 - 6 ( 4 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب صلاة الجنائز - حديث 5 و 10