التلازم المذكور سيما في المقام ، وذلك لما ستعرفه من الاجماع على وجوب الغسل في
القطعة ذات العظم ، وربما يشعر بها ظهور اتفاقهم فيما يأتي من اشتراط تقدم الغسل على
الصلاة في غير الشهيد ، كما أنه يومي إليها استقراء حكم الميت ، فلم نجد من وجب
الصلاة عليه ولم يجب تغسيله ، مع توقف طهارته عليه والتمكن منه ، كل ذا مع إمكان
التتميم بعدم القول بالفصل ، كما أنه يمكن دفع الثانية بالاجماع منقولا ومحصلا على الظاهر
على عدم اشتراط شئ من هذه الأحكام بوجود اليدين مع الصدر ، وكأنه ذكره في
الجواب للتطابق مع السؤال ، فما عساه يظهر من المعتبر من اشتراط الصلاة على الصدر
بوجود اليدين في غير محله .
ومرفوعة البزنطي المروية ( 1 ) في المعتبر قال : " المقتول إذا قطع بعض أعضائه
يصلى على العضو الذي فيه القلب " ونحوه المرسل الآخر عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 )
ويقرب منهما غيرهما مما دل ( 3 ) على الأمر بالصلاة على النصف الذي فيه القلب ، وفيها
الصحيح وغيره بتقريب أن الصدر هو المشتمل على القلب سيما بعد الانجبار بما عرفت ،
وبه يندفع ما عساه يلوح منها من اشتراط ذلك باشتماله عليه فعلا ، حتى لو لم يكن فيه لم
يصل عليه ، مع إمكان إنكار الاشعار بإرادة محل القلب وإن لم يكن معه ، لكن
الانصاف أن الاستدلال بها على ذلك بحيث يفيد تمام المطلوب لا يخلو من اعتساف ، نعم
يمكن القول بمضمونها ، فيصلى على ما فيه القلب مطلقا صدرا كان أو غيره أو بعض الصدر ،
بل قد تشعر بأن القلب منفردا يصلى عليه كما عساه يظهر من بعض العبارات ، لكنه
مناف لما تسمعه منهم من عدم الصلاة على نحو اللحم مجردا ، وكذا العظم غير الصدر ، فتأمل .
وخبر طلحة بن زيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " لا يصلى على
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب صلاة الجنائز - حديث 11
( 2 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب صلاة الجنائز - حديث 3 - 6
( 3 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب صلاة الجنائز - حديث 3 - 6
( 4 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب صلاة الجنائز - حديث 5 و 10