عضو رجل من رجل أو يد أو رأس ، فإذا كان البدن فصل عليه وإن كان ناقص من
الرأس واليد والرجل " بتقريب صدقه على تمام الصدر ، لكنه كما ترى .
وصحيح محمد بن خالد ( 1 ) عمن ذكره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
" إذا وجد الرجل قتيلا فإن وجد له عضو من أعضائه تام صلي على ذلك العضو ودفن ،
وإن لم يوجد له عضو لم يصل عليه ودفن " بدعوى صدق العضو التام على الصدر ،
واشتماله على ما لا نقول به لا يخرجه عن الاستدلال به للمطلوب ، كالذي في صحيح علي
ابن جعفر عن أخيه أبي الحسن ( عليهما السلام ) ( 2 ) قال : " سألته عن الرجل يأكله
السبع أو الطير فتبقى عظامه بغير لحم كيف يصنع به ؟ قال : يغسل ويكفن ويصلى عليه
ويدفن " ودعوى ظهوره في إرادة مجموع العظام فلا يصدق على الصدر وحده من حيث
إفادة إضافة الجمع العموم قد تدفع بعدم صراحته في ذلك ، سيما بعد غلبة عدم بقاء تمام
العظام من أكيل السبع والطير ، فيصدق على عظام الصدر ، والعمدة في الاستدلال على
المطلوب ما عرفته أولا .
ثم إنه قد يظهر من جماعة من الأصحاب ممن أطلق مساواة الصدر أو ما فيه الصدر
للميت وجوب الحنوط كما عن صريح الشيخ وسلار ، وفي القواعد فيه إشكال كما عن
النهاية والتذكرة ، وفي الأخير " ينشأ من اختصاصه بالمساجد ومن الحكم بالمساواة "
انتهى . قلت قد يناقش فيه بعدم ثبوت هذه المساواة في شئ من النصوص حتى يتمسك
باطلاقها ، وكيف مع اختصاص التحنيط بالمسجد ، بل قد يشعر الاقتصار على التغسيل
والتكفين والدفن والصلاة فيما سمعت من النصوص بعدم وجوب التحنيط ، فمن هنا
اتجه ما عن الشهيد وتبعه جماعة ممن تأخر عنه من أنه لا إشكال في الوجوب مع وجود
المحل ، كما لا إشكال في عدمه مع عدمه ، ولعله على الأول ينزل ما عن الشيخ وسلار
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 38 - من أبواب صلاة الجنائز - حديث 8 - 1
( 2 ) الوسائل الباب - 38 - من أبواب صلاة الجنائز - حديث 8 - 1