وكيف كان فيدل على تلك الأحكام - بعد الاستصحاب في وجه لعدم العلم
باشتراط اجتماع الجملة في شئ من ذلك ، وقاعدة عدم سقوط الميسور بالمعسور ، وما لا
يدرك كله لا يترك كله ، وفحوى ما ستعرفه من الأدلة على وجوب الغسل للقطعة ذات
العظم من الاجماع وغيره ، والاجماع على الحكم الأول هنا في الغنية كنفي الخلاف المستفاد
من ظاهر المنتهى هنا بالنسبة إليه ، وفي مجمع البرهان " لعلهم أخذوا الحكم بمساواة صدر
الميت للميت من النصف الذي فيه القلب كما وقع في الأخبار أو من الاجماع أو خبر لم
نعرفه " انتهى . وإجماعي التذكرة ونهاية الإحكام على الثالث المستلزم غيره أو يتمم بعدم
القول بالفصل ، حيث قال في الأول : " ويصلى على البعض الذي فيه الصدر والقلب
أو الصدر نفسه عند علمائنا ، وفي الثاني يصلى على الصدر والقلب أو الصدر وحده عند
جميع علمائنا " انتهى . وما في الخلاف " إذا وجد قطعة من ميت فيه عظم وجب غسله ،
وإن كان صدره وما فيه قلبه وجب الصلاة عليه - إلى أن قال - : دليلنا إجماع الفرقة
وأخبارهم " انتهى . وإمكان تعليله مع ذلك باشتماله على القلب الذي هو رئيس الأعضاء
ومحل الاعتقادات التي بها تمتاز الدرجات ، فكأنه الانسان حقيقة ، إلى غير ذلك
مما دل ( 1 ) مفرقا على دفن أجزاء الميت ولو يسيرة ونحوه - خبر الفضل بن عثمان الأعور
المروي في الفقيه ( 2 ) والتهذيب عن الصادق عن أبيه ( عليهما السلام ) " في الرجل يقتل
فيوجد رأسه في قبيلة ، وصدره ويداه في قبيلة ، فقال : ديته على من وجد في قبيلته
صدره ويداه ، والصلاة عليه " .
والمناقشة في سنده كالمناقشة في متنه بعدم استلزام الصلاة غيرها من الأحكام
وانضمام اليدين إلى الصدر مدفوعة بالانجبار بما عرفت ، مع أن طريق الصدوق ( رحمه الله )
إلى الفضيل بن عثمان صحيح في قول على ما في بعض كتب الرجال المعتمدة ، وثبوت
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب صلاة الجنائز - حديث . - 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب صلاة الجنائز - حديث . - 4