الغسل لا أحدهما ، وليعلم أن المصنف وإن اقتصر على ذكر الغسل كالشيخ في الخلاف
وكما عن المبسوط في ترك التكفين وعن الجامع ترك التحنيط لكن الظاهر منهم إرادة
الاختصار ، لما عرفت من اشتمال الرواية ( 1 ) التي هي مستند المقام على الثلاثة ، وكذا
كثير من عبارات الأصحاب . نعم لا إشكال عند الأصحاب على الظاهر في تأخر الصلاة
عليه بعد الموت كما هو نص الخبر السابق ( 2 ) بالنسبة للمرجوم والمرجومة ، لكنه
لا صراحة فيه في المقتص منه ، بل قد يشعر بخلافه ، إلا أنه يجب تنزيله على الأول
بقرينة قوله ( عليه السلام ) فيه : " والمقتص منه بمنزلة ذلك " أي المرجوم والمرجومة ، ولم
أجد أحدا من الأصحاب تعرض لغسل ما يخرج منه من الدم على الكفن ، ولا لكيفية
تكفينه إذا أريد القصاص منه ، ولعله يترك موضع القصاص ظاهرا ، والأمر في ذا سهل .
( وإذا وجد بعض الميت فإن كان فيه الصدر أو الصدر وحده غسل وكفن وصلي
عليه ودفن ) بلا خلاف محقق أجده في شئ من ذلك بين المتقدمين والمتأخرين ، وإن
ترك ذكر الدفن في المبسوط والنهاية والمراسم على ما حكي ، إذ لعله لوضوحه كما هو الظاهر
وكذا ترك ما عدا الصلاة في جملة من الكتب لظهور أولوية وجوب ما عداها ، وكذا
ما في السرائر والنافع من الاقتصار على ما فيه الصدر ، والوسيلة والغنية وعن المبسوط
والنهاية من التعبير بموضع الصدر ، وعن الخلاف إذا وجد قطعة من ميت فيه عظم
وجب غسله ، وإن كان صدره وما فيه القلب وجب الصلاة عليه ، وفي الجامع إن قطع
نصفين فعل بما فيه القلب كذلك يعني الغسل والكفن والصلاة ، ولم يذكر غير ذلك ،
لامكان اتحاد الجميع عند التأمل كما هو واضح ، نعم قد يظهر من المعتر حيث اقتصر
في الصلاة على ما فيه القلب أو الصدر واليدان والعظام الميت جميعها الخلاف في ذلك بالنسبة
للصلاة على الصدر وحده ، لكنه ضعيف .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 من أبواب غسل الميت - حديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 17 من أبواب غسل الميت - حديث 1