تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الغسل لا أحدهما ، وليعلم أن المصنف وإن اقتصر على ذكر الغسل كالشيخ في الخلاف وكما عن المبسوط في ترك التكفين وعن الجامع ترك التحنيط لكن الظاهر منهم إرادة الاختصار ، لما عرفت من اشتمال الرواية ( 1 ) التي هي مستند المقام على الثلاثة ، وكذا كثير من عبارات الأصحاب . نعم لا إشكال عند الأصحاب على الظاهر في تأخر الصلاة عليه بعد الموت كما هو نص الخبر السابق ( 2 ) بالنسبة للمرجوم والمرجومة ، لكنه لا صراحة فيه في المقتص منه ، بل قد يشعر بخلافه ، إلا أنه يجب تنزيله على الأول بقرينة قوله ( عليه السلام ) فيه : " والمقتص منه بمنزلة ذلك " أي المرجوم والمرجومة ، ولم أجد أحدا من الأصحاب تعرض لغسل ما يخرج منه من الدم على الكفن ، ولا لكيفية تكفينه إذا أريد القصاص منه ، ولعله يترك موضع القصاص ظاهرا ، والأمر في ذا سهل .
( وإذا وجد بعض الميت فإن كان فيه الصدر أو الصدر وحده غسل وكفن وصلي عليه ودفن ) بلا خلاف محقق أجده في شئ من ذلك بين المتقدمين والمتأخرين ، وإن ترك ذكر الدفن في المبسوط والنهاية والمراسم على ما حكي ، إذ لعله لوضوحه كما هو الظاهر وكذا ترك ما عدا الصلاة في جملة من الكتب لظهور أولوية وجوب ما عداها ، وكذا ما في السرائر والنافع من الاقتصار على ما فيه الصدر ، والوسيلة والغنية وعن المبسوط والنهاية من التعبير بموضع الصدر ، وعن الخلاف إذا وجد قطعة من ميت فيه عظم وجب غسله ، وإن كان صدره وما فيه القلب وجب الصلاة عليه ، وفي الجامع إن قطع نصفين فعل بما فيه القلب كذلك يعني الغسل والكفن والصلاة ، ولم يذكر غير ذلك ، لامكان اتحاد الجميع عند التأمل كما هو واضح ، نعم قد يظهر من المعتر حيث اقتصر في الصلاة على ما فيه القلب أو الصدر واليدان والعظام الميت جميعها الخلاف في ذلك بالنسبة للصلاة على الصدر وحده ، لكنه ضعيف .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 من أبواب غسل الميت - حديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 17 من أبواب غسل الميت - حديث 1
جواهر الكلام — صفحة 100 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني