فلا يدل على كون الثلثين لهما في حال الانفراد الذي هو المتنازع .
يدفعه أن عدم تفضيل الأنثى على مثلها لا يستلزم كون الثلثين
حظا لهما ، بل ولا يجامعه ، لأنهما ( 1 ) حالة الاجتماع لا يكون أزيد من
النصف قطعا كما ذكرناه ، وإنما تقتضي المائلة كونهما مع الاجتماع متساويين
في النصيب وهو كذلك ، فإن الواحدة حينئذ لا يكون لها ثلث ، فلا يكون
لهما ثلثان لامتناعه حالة الاجتماع ، إذ لا بد أن يفضل للذكر بقدر النصيبين
فيتعين أن يكون ذلك في حالة الانفراد .
كل ذلك مضافا إلى ما يظهر من إضافة الحظ إليهما من العهدية
ومعروفية استحقاقهما ذلك ، وليس هو إلا حال الانفراد ، أي للذكر حال
اجتماعه مع الأنثى حظ الأنثيين حال انفرادهما ، فينبغي أن يكون الثلثان .
والأمر في ذلك سهل بعد تطابق السنة والاجماع عليه ، بل لعله بين
المسلمين ، وخلاف ابن عباس بعد أن سبقه الاجماع ولحقه غير قادح .
* ( و ) * كذلك سهم * ( الأختين فصاعدا للأب والأم أو للأب ) *
الثلثان كتابا ( 2 ) وسنة ( 3 ) وإجماعا بقسميه ، نعم ليس في الأول إلا بيان
حكم الأختين دون ما زاد عليهما لكن الأخيرين كافيان بذلك .
* ( والثلث سهم الأم مع عدم من يحجبها من الولد وإن نزل
والأخوة ) * كتابا ( 4 ) وسنة ( 5 ) وإجماعا بقسميه * ( وسهم الاثنين
فصاعدا من ولد الأم ) * كتابا ( 6 ) وسنة ( 7 ) وإجماعا بقسميه وإن كان
هامش
( 1 ) هكذا في النسختين الأصليتين : المسودة والمبيضة ، والصحيح " لأذن حظهما " .
( 2 ) سورة النساء 4 - الآية 176 - 11 - 12 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب ميراث الإخوة والأجداد - الحديث 5 .
( 4 ) سورة النساء 4 - الآية 176 - 11 - 12 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب ميراث الأبوين والأولاد .
( 6 ) سورة النساء 4 - الآية 176 - 11 - 12 .
( 7 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب ميراث الإخوة والأجداد .