تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
للزوج في حالتيه ضعف ما للزوجة في حالتيها ، لما فيه من الذكورة التي يستحق بسببها ضعف الأنثى كالابن والبنت .
* ( والثلثان سهم البنتين فصاعدا ) * مع عدم مشاركة الذكر المساوي إجماعا بقسميه ونصوصا ( 1 ) مستفيضة أو متواترة ، وأولويتهما من الأختين بذلك لكونهما أمس رحما ، ولأن للبنت مع الابن الثلث فأولى أن يكون لها مع بنت أخرى ذلك . بل لعل المراد من قوله تعالى ( 2 ) : " فإن كن نساء فوق اثنتين " اثنتين فما فوق ، نحو قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) : " لا تسافر المرأة سفرا فوق ثلاثة أيام إلا ومعها زوجها أو ذو محرم لها " إذ لو أريد التقييد بالزيادة على اثنتين لم يكن إلا تأكيدا ، ضرورة استفادة ذلك من لفظ الجمع ، بل يخلو الكلام حينئذ عن حكم الاثنتين ، فالمراد حينئذ فإن كن نساء فوق اثنتين فلهما الثلثان فضلا عن الثنتين ، ولقوله تعالى ( 4 ) : " للذكر مثل حظ الأنثيين " فإن أقل عدد يراد بيانه بهذه الآية اجتماع ذكر وأنثى ، فلو لم يكن الثلثان حظا للأنثيين في حال من الأحوال لم تصدق الآية ، وليس إلا حال انفرادهما ، ضرورة عدم صدقه في حال اجتماعهما مع الذكر ، إذ أقصاه اجتماعهما مع الذكر الواحد ، وحينئذ لهما النصف وله النصف . وما عساه يقال إنه يمكن في الصورة المفروضة - وهي اجتماع ذكر وأنثى - أن لها الثلث والبنت لا تفضل عن البنت إجماعا ، فيكون الثلثان في قوة نصيب الأنثيين ليصح إطلاق حظهما لذلك ، وهو في حال الاجتماع
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب موجبات الإرث - الحديث 6 . ( 2 ) سورة النساء 4 - الآية 11 . ( 3 ) سنن البيهقي ج 7 ص 98 مع اختلاف في اللفظ . ( 4 ) سورة النساء 4 - الآية 11 .