للزوج في حالتيه ضعف ما للزوجة في حالتيها ، لما فيه من الذكورة التي
يستحق بسببها ضعف الأنثى كالابن والبنت .
* ( والثلثان سهم البنتين فصاعدا ) * مع عدم مشاركة الذكر المساوي
إجماعا بقسميه ونصوصا ( 1 ) مستفيضة أو متواترة ، وأولويتهما من الأختين
بذلك لكونهما أمس رحما ، ولأن للبنت مع الابن الثلث فأولى أن يكون لها
مع بنت أخرى ذلك .
بل لعل المراد من قوله تعالى ( 2 ) : " فإن كن نساء فوق اثنتين "
اثنتين فما فوق ، نحو قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) : " لا تسافر المرأة
سفرا فوق ثلاثة أيام إلا ومعها زوجها أو ذو محرم لها " إذ لو أريد
التقييد بالزيادة على اثنتين لم يكن إلا تأكيدا ، ضرورة استفادة ذلك من
لفظ الجمع ، بل يخلو الكلام حينئذ عن حكم الاثنتين ، فالمراد حينئذ
فإن كن نساء فوق اثنتين فلهما الثلثان فضلا عن الثنتين ، ولقوله تعالى ( 4 ) :
" للذكر مثل حظ الأنثيين " فإن أقل عدد يراد بيانه بهذه الآية اجتماع
ذكر وأنثى ، فلو لم يكن الثلثان حظا للأنثيين في حال من الأحوال لم تصدق
الآية ، وليس إلا حال انفرادهما ، ضرورة عدم صدقه في حال اجتماعهما
مع الذكر ، إذ أقصاه اجتماعهما مع الذكر الواحد ، وحينئذ لهما النصف
وله النصف .
وما عساه يقال إنه يمكن في الصورة المفروضة - وهي اجتماع ذكر
وأنثى - أن لها الثلث والبنت لا تفضل عن البنت إجماعا ، فيكون الثلثان
في قوة نصيب الأنثيين ليصح إطلاق حظهما لذلك ، وهو في حال الاجتماع
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب موجبات الإرث - الحديث 6 .
( 2 ) سورة النساء 4 - الآية 11 .
( 3 ) سنن البيهقي ج 7 ص 98 مع اختلاف في اللفظ .
( 4 ) سورة النساء 4 - الآية 11 .