تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
لم يورث الحمل وإن عزل له نصيب إلا أنه لا يرثه إلا إذا ولد حيا ، كما عرفته سابقا . على أنك قد عرفت غير مرة كون لفظ الإخوة مطلقا لا عموم فيه ولا أقل من الشك بإرادة مثل ذلك منه ، كما هو واضح . ومن ذلك ونحوه يعلم اشتراط حياتهم عند موت الموروث ، فلا يكفي وجود الإخوة الأموات ، ضرورة انسياق ذلك من الكتاب والسنة ، بل الظاهر عدم حجبهم لو اقترن موتهم بموته ، بل وكذا لو اشتبه المتقدم والمتأخر منهما . ومن هنا قال في الدروس : " ولو كان بعضهم ميتا أو كلهم عند موت الموروث لم يحجب ، وكذا لو اقترن موتاهما ، ولو اشتبه التقدم والتأخر فالظاهر عدم الحجب " . لكن قال : " وفي الغرقى نظر ، كما لو مات أخوان غرقا ومعهما أبوان ولهما أخ آخر حيا أو غريقا ، فإن فرض موت كل منهما يستدعي كون الآخر حيا ، فيتحقق الحجب ، ومن عدم القطع بوجوده ، والإرث حكم شرعي ، فلا يلزم منه اطراد الحكم بالحياة مع احتمال عدم تقدير السبق بينهما ، ولم أجد لهذا كلاما لمن سبق " . قلت : لا يخفى عليك ظهور النص ( 1 ) والفتوى في أن المشروط حجب الأم عن الثلث إلى السدس لا أصل استحقاقها الثلث ، بل هو مقتضى إطلاق الآية ( 2 ) فالشك حينئذ في الشرط شك في المشروط ، فتبقى الأم على أصل استحقاق الثلث ، وثبوت حكم خاص للغرقى في خصوص الإرث مخالف للأصل لا يقتضي التعدية إلى ما نحن فيه بعد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب ميراث الإخوة والأجداد . ( 2 ) سورة النساء 4 - الآية 11 .