بالشهرة العظيمة محلا المناقشة ( 1 ) خصوصا بعد أن كان المحكي عن
الصدوق والعماني الحجب ، بل عن الفاضل في المختلف نفي البأس عنه ،
لكنه كفى به بعد شهادة التتبع له ، وعدم قدح خلاف مثلهما في الانعقاد
بعدهما فضلا عن سبق انعقاده لهما .
فلا محيص حينئذ عما عليه المشهور ، لما عرفت من الاجماع الذي
يجب الخروج به عن الاطلاق المذكور وعن مقتضى تعليل حجب الإخوة
الأم عما زاد من السدس بأنهم صاروا سببا لزيادة سهم أبيهم ، لكونهم
عياله ونفقتهم عليه دون الأم ، ضرورة عدم سقوط نفقته بقتله ، فإن
ذلك كله لا يعارض ما سمعت ، والله العالم .
* ( الثالث : أن يكون الأب موجودا ) * كما هو المشهور نقلا
وتحصيلا ، بل قيل : إن عليه عامة من تأخر وتقدم إلا الصدوق مع
تأمل في تحقق مخالفته ، لظهور الآية التي هي الأصل في هذا الحكم في
حياة الأب لقوله تعالى ( 2 ) فيها : " وورثه أبواه " فهي إن لم تدل على
اعتبار الحياة فلا ريب في اختصاصها بها ، فيبقى غيره على إطلاق ما دل
على أن لها الثلث .
مضافا إلى ظهور تعليل حجب الإخوة بزيادة الأب لانفاقه عليهم ،
ولأنه معيل في ذلك أيضا .
وإلى قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر ابن بكير ( 3 ) : " الأم
لا تنقص عن الثلث أبدا إلا مع الولد والأخوة إذا كان الأب حيا " .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية المبيضة ، وفي المسودة بقلم المصنف ( قده ) " محلا
للمناقشة " وهو الصحيح .
( 2 ) سورة النساء : 4 - الآية 11 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب ميراث الأبوين والأولاد - الحديث 1 .