تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
بالشهرة العظيمة محلا المناقشة ( 1 ) خصوصا بعد أن كان المحكي عن الصدوق والعماني الحجب ، بل عن الفاضل في المختلف نفي البأس عنه ، لكنه كفى به بعد شهادة التتبع له ، وعدم قدح خلاف مثلهما في الانعقاد بعدهما فضلا عن سبق انعقاده لهما . فلا محيص حينئذ عما عليه المشهور ، لما عرفت من الاجماع الذي يجب الخروج به عن الاطلاق المذكور وعن مقتضى تعليل حجب الإخوة الأم عما زاد من السدس بأنهم صاروا سببا لزيادة سهم أبيهم ، لكونهم عياله ونفقتهم عليه دون الأم ، ضرورة عدم سقوط نفقته بقتله ، فإن ذلك كله لا يعارض ما سمعت ، والله العالم .
* ( الثالث : أن يكون الأب موجودا ) * كما هو المشهور نقلا وتحصيلا ، بل قيل : إن عليه عامة من تأخر وتقدم إلا الصدوق مع تأمل في تحقق مخالفته ، لظهور الآية التي هي الأصل في هذا الحكم في حياة الأب لقوله تعالى ( 2 ) فيها : " وورثه أبواه " فهي إن لم تدل على اعتبار الحياة فلا ريب في اختصاصها بها ، فيبقى غيره على إطلاق ما دل على أن لها الثلث . مضافا إلى ظهور تعليل حجب الإخوة بزيادة الأب لانفاقه عليهم ، ولأنه معيل في ذلك أيضا . وإلى قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر ابن بكير ( 3 ) : " الأم لا تنقص عن الثلث أبدا إلا مع الولد والأخوة إذا كان الأب حيا " .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية المبيضة ، وفي المسودة بقلم المصنف ( قده ) " محلا للمناقشة " وهو الصحيح . ( 2 ) سورة النساء : 4 - الآية 11 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب ميراث الأبوين والأولاد - الحديث 1 .