الأصحاب على كون المال جميعه لها فرضا وردا سواء قلنا فرضها في
هذا الحال الثلث أو السدس ، كما هو واضح ، والله العالم .
* ( الرابع : أن يكونوا للأب والأم أو للأب ) * فلا يحجب
الإخوة للأم خاصة إجماعا بقسميه ونصوصا ( 1 ) مستفيضة .
* ( وفي اشتراط وجودهم ) * أي الإخوة * ( منفصلين ) * حال
موت الأخ * ( لا حملا تردد ) * من كونه المنساق نصا وفتوى ، بل قد يشك
في تحقق الإخوة قبل ذلك ، وانتفاء العلة التي هي إنفاق الأب عليهم ،
وخصوص قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر العلاء بن الفضيل ( 2 )
المنجبر بالعمل : " إن الطفل والوليد لا يحجب ولا يرث إلا ما آذن
بالصراخ ولا شئ أكنه البطن وإن تحرك إلا ما اختلف عليه الليل
والنهار " .
ومن حجب الحمل في غير المقام كما عرفت سابقا ، بل لعل المقام
أولى منه ، بل ربما يجري بعض الأدلة السابقة هنا : من صدق الإخوة
ولو في المتأخر عن زمان الموت ، بل قد يدعى صدق اسم الإخوة عليه
حملا ، فيتجه حينئذ التمسك بأصالة عدم الاشتراط .
لكن لا يخفى عليك كون * ( أظهره أنه شرط ) * خصوصا بعد
الشهرة العظيمة ، بل لم يعرف القائل بالعدم ، بل قيل : إنه لا خلاف
فيه ، بل لم يعرف التردد فيه قبل المصنف ( رحمه الله ) لانسياق وجود
الإخوة من الكتاب ( 3 ) والسنة ( 4 ) بل قد يمنع الصدق ، ومن هنا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب ميراث الأبوين والأولاد .
( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب ميراث الأبوين والأولاد - الحديث 1 .
( 3 ) سورة النساء : 4 - الآية 11 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 10 و 11 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد .