* ( المقدمة الثالثة ) *
* ( في الحجب ) *
الذي هو لغة المنع ، وشرعا منه من قام به سبب الإرث بالكلية
أو من أوفر نصيبه ، والأول المسمى بحجب الحرمان والثاني بحجب النقصان ،
وقد أشار إليهما المصنف بقوله : * ( الحجب قد يكون عن أصل الإرث ) *
بالكلية * ( وقد يكون عن بعض الفرض . فالأول ضابطه مراعاة
القرب ) * أو ما نزله الشارع منزلته .
* ( فلا ميراث لولد ولد مع ولد ذكرا كان أو أنثى ، حتى أنه
لا ميراث ) * عندنا * ( لابن ابن مع بنت ) * بلا خلاف أجده فيه نصا وفتوى
بل الاجماع بقسميه عليه ، بل لعله من ضروريات مذهبنا ، خلافا للعامة ،
فورثوه معها ، بناء منهم على التعصيب الذي ستعرف الحال فيه .
ولا ينافي هذا الضابط مشاركة ولد الولد النازل مع فقد أبيه للأب
الذي هو أقرب منه بعد أن نزله الشارع منزلة أبيه الذي هو أعلم بالأقربية
من غيره ، ولذا قال عز من قال ( 1 ) : " آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون
أيهم أقرب لكم نفعا فريضة من الله " .
وليس المراد أن المرجع في الأقربية إليه ، بل المراد الحكم بالأقربية
العرفية ما لم يأت ما ينافيها منه ، كما في الفرض الذي نزل الشارع فيه ولد
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 11 .