لأقصى الحمل إذا لم توطأ الأم وطئا صحيحا يصلح استناد الولد معه إلى
الواطئ .
هذا ولو خرج نصفه وتحرك واستهل ثم سقط ميتا لم يرث ولم يورث
على ما صرح به جماعة ، للأصل واختصاص النصوص بحكم التبادر بالساقط
متحركا بجميعه ، بل في الرياض " لم أجد الخلاف فيه وإن استقر به عبارة
التحرير ، ولعل المخالف من العامة " . قلت : لكنه لا يخلو من وجه .
وكيف كان فلا خلاف أجده بين الأصحاب في أنه يوقف ويعزل
للحمل نصيب ذكرين احتياطا عن تولده كذلك ، بل لولا ندرة الزائد
لعزل أزيد من ذلك ، فلو اجتمع مع الحمل ذكر أعطي الثلث وعزل
للحمل الثلثان ، أو أنثى أعطيت الخمس حتى يتبين حال الحمل ، فإن ولد
حيا كما فرض وإلا وزع التركة بينهم على حسب ما يقتضيه حال الحمل ،
وإن ولد ميتا خص باقيها بالولد الموجود .
ولو كان هناك ذو فرض أعطي النصيب الأدنى إن كان ممن يحجبه
الحمل من الأعلى إليه ، كالزوجة والأم مع عدم ولد هناك أصلا ، فإن ولد
ميتا أكمل النصيب ، وإن ولد حيا روعي حاله وقسم التركة على حسبها .
والحاصل أنه متى كان هناك حمل وطلب الورثة القسمة فمن كان
محجوبا به كالأخوة لم يعط شيئا حتى يتبين الحال ، ومن كان له فرض لا
يتغير بوجوده وعدمه - كنصيب الزوجين والأبوين إذا كان معه ( مع خ ل )
ولد - يعطى كمال نصيبه ، ومن ينقصه ولو على بعض الوجوه يعطى أقل
ما يصيبه على تقدير ولادته على وجه يقتضيه ، كالأبوين إذا لم يكن هناك
ولد غيره .
ولعل الوجه في جميع ذلك - بعد ظهور الاجماع عليه وعلى كون الحمل
مانعا من أرث غيره - هو أصالة السلامة في الحمل والتولد حيا ، وعدم