تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
لأقصى الحمل إذا لم توطأ الأم وطئا صحيحا يصلح استناد الولد معه إلى الواطئ .
هذا ولو خرج نصفه وتحرك واستهل ثم سقط ميتا لم يرث ولم يورث على ما صرح به جماعة ، للأصل واختصاص النصوص بحكم التبادر بالساقط متحركا بجميعه ، بل في الرياض " لم أجد الخلاف فيه وإن استقر به عبارة التحرير ، ولعل المخالف من العامة " . قلت : لكنه لا يخلو من وجه .
وكيف كان فلا خلاف أجده بين الأصحاب في أنه يوقف ويعزل للحمل نصيب ذكرين احتياطا عن تولده كذلك ، بل لولا ندرة الزائد لعزل أزيد من ذلك ، فلو اجتمع مع الحمل ذكر أعطي الثلث وعزل للحمل الثلثان ، أو أنثى أعطيت الخمس حتى يتبين حال الحمل ، فإن ولد حيا كما فرض وإلا وزع التركة بينهم على حسب ما يقتضيه حال الحمل ، وإن ولد ميتا خص باقيها بالولد الموجود . ولو كان هناك ذو فرض أعطي النصيب الأدنى إن كان ممن يحجبه الحمل من الأعلى إليه ، كالزوجة والأم مع عدم ولد هناك أصلا ، فإن ولد ميتا أكمل النصيب ، وإن ولد حيا روعي حاله وقسم التركة على حسبها . والحاصل أنه متى كان هناك حمل وطلب الورثة القسمة فمن كان محجوبا به كالأخوة لم يعط شيئا حتى يتبين الحال ، ومن كان له فرض لا يتغير بوجوده وعدمه - كنصيب الزوجين والأبوين إذا كان معه ( مع خ ل ) ولد - يعطى كمال نصيبه ، ومن ينقصه ولو على بعض الوجوه يعطى أقل ما يصيبه على تقدير ولادته على وجه يقتضيه ، كالأبوين إذا لم يكن هناك ولد غيره . ولعل الوجه في جميع ذلك - بعد ظهور الاجماع عليه وعلى كون الحمل مانعا من أرث غيره - هو أصالة السلامة في الحمل والتولد حيا ، وعدم