تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
غير مستقرة غالبا ، فلا ريب في بطلانه . كما أنه لا ريب في بطلان الاكتفاء في إرثه بالحياة في بطن أمه إذا فرض العلم بها ولو باخبار معصوم ، لعدم ما يدل على إرثه في هذا الحال ، بل الظاهر كونه وارثا لو ولد حيا حين ولادته ، لا أنه ينكشف أرثه قبل ذلك وإن كان هو حاجبا لغيره من الورثة . نعم لو سقط ميتا انكشف ملك الورثة للمال بالموت . فالتحقيق حينئذ بقاء حصة الحمل على حكم مال الميت ، فإن ولد حيا ورثها ، وإلا انكشف كونها ملكا للورثة سابقا ، ضرورة عدم تصور قابلية التملك للنطفة بعد الانعقاد فضلا عما قبله ، بل بعد تمام الخلقة فضلا عما قبله ، وليس حجبه موقوفا على كونه وارثا ، بل يكفي فيه استعداده للإرث ، ضرورة صدق اسم الولدية بعد ذلك وإن لم تكن متحققة حال موت الموروث ، فإنه لا دليل على اعتبار مقارنة صدق الولد للموت ، بل يكفي الصدق بعد ذلك . ومن هنا صح لبعض الأفاضل الاستدلال على إرث الحمل لو ولد حيا باطلاق أدلة المواريث .
ومن ذلك ظهر لك عدم اعتبار حياته عند موت المورث بمعنى حلول الحياة فيه بلا خلاف يظهر ، كما عن بعض الأصحاب الاعتراف به ، لاطلاق النصوص ( 1 ) بإرثه مع ولادته حيا الشامل لما لو كان عند موت مورثه نطفة . نعم يشترط العلم بوجوده عند الموت ليحكم بانتسابه إليه ، ويعلم ذلك بأن تلده لما دون ستة أشهر من حين موته مدة يمكن تولده منه فيها أو
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب ميراث الخنثى .