تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
انتقال المال إلى الوارث غير الحمل ، فهو حينئذ كالمال الذي يعلم عدد وارثيه . وأصالة عدم التعدد في الحمل يمكن المناقشة في جريانها باعتبار رجوعها إلى تشخيص كيفية انعقاد النطفة ، وهي قاصرة عن إفادة ذلك . كما أن الظاهر إرادة مجرد الاحتياط اللازم مراعاته هنا بالعزل المزبور لا أنه قسمة بحيث لو تلف ذلك المعزول لم يكن للحمل شئ فيما قبضوه ، ضرورة عدم الملك له قبل الولادة كي يتصور القسمة مع وليه ، فالمراد بذلك الجمع بين حقي الموجود والحمل ، فلا تجري عليها أحكام القسمة ، اللهم إلا أن يدعى الاجماع على ذلك ، لكنه كما ترى دون إثباته خرط القتاد .
* ( و ) * على كل حال ف‍ * ( لو سقط ) * الحمل * ( بجناية ) * جان * ( اعتبر بالحركة التي لا تصدر إلا من حي ، دون التقلص الذي يحصل طبعا لا اختيارا ) * فإنه لا فرق في جميع ما ذكرنا بين سقوطه بنفسه وبين سقوطه بجناية جان ، والتزام الجاني بالدية أو غيرها لا يستلزم توريثه ، فإنها ربما تجب بدفع الجناية حلول الحياة بعد تهيؤ الجنين لها ، كما هو واضح ، والله العالم .
* ( الرابع : إذا مات وعليه دين يستوعب التركة لم ينتقل إلى الوارث ) * عند المصنف وجماعة * ( وكانت على حكم مال الميت ، وإن لم يكن مستوعبا انتقل إلى الورثة ما فضل ، وما قابل الدين باق على حكم مال الميت ) * كما تقدم تفصيل الكلام في ذلك في آخر كتاب الحجر ( 1 ) وقد ذكرنا هناك أن الأقوى انتقال التركة إلى الوارث في حالي الاستيعاب وعدمه وإن تعلق الدين بها ، وحينئذ فلا يكون ذلك من لواحق المنع عن الإرث ، فلاحظ وتأمل .
هامش
( 1 ) راجع ج 26 ص 90 - 93 .
جواهر الكلام — صفحة 74 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني