الولي الشرعي كتصرفه في غيره من أمواله ، لا أنه يوقف ويحبس .
ثم قال : " وعلى المختار يعطي الحاضرون من أنصبائهم أقل الأمرين
مما لهم على فرض حياة المفقود وعلى فرض موته ، ويوقف الباقي حتى
يظهر أمره أو يمضي مدة التربص ، فلو خلف أما وبنتا حاضرتين أو أبا
غائبا فعلى فرض موته تكون المسألة من أربعة ، ربعها للأم فرضا وردا
والباقي للبنت ، وعلى فرض حياته تكون من خمسة ، لكل من الأبوين
خمس وللبنت ثلاثة أخماس ، فتضرب الأربعة في الخمسة تصير عشرين ،
ويعطي البنت الأقل ، وهو ثلاثة أخماس اثنا عشر من العشرين ، هذا إذا
تباينت المسألتان ، وإن تماثلتا اكتفي بإحداهما ، وإن توافقتا ضرب وفق
إحداهما في الأخرى ، وإن تداخلتا اجتزأ بالأكثر ، قال في التحرير :
ولهم أن يصطلحوا على ما زاد ، ففي المثال للأم أن تأخذ خمسة من الستة
عشر إن رضيت البنت ، وللبنت أن تأخذ خمسة عشر إن رضيت الأم " .
وكأنها متعبة لا حاصل لها بعد ما عرفت من معاملته معاملة الحي
الحاضر وأخذ نصيبه والتصرف على حسب التصرف في باقي أمواله .
ثم قال : " ولو كان الحاضر لا يرث إلا عند موت الغائب أوقف
نصيبه ، ولو كان الغائب حاجبا غير وارث كما لو خلف أبويه وأخويه
قال في التحرير ففي تعجيل الحجب نظر ، أقربه التعجيل ، فتأخذ الأم
السدس والأب الثلثين ، ويؤخر السدس للأم ، قال : لكن هنا وإن حكمنا
بالحجب لكن يحكم بموتهما في حق الأب ، فلا يتعجل له السدس المحجوب
عن الأم ، وحينئذ يحكم في الأخوين بالحياة بالنظر إلى طرف الأم وبالموت
بالنظر إلى طرف الأب " .
والجميع كما ترى بعد الإحاطة بما عرفت من الحكم بحياة الغائب وإجراء
جميع أحكام الحي الحاضر ، كما هو مقتضى الأصل . ثم إذا بان خلاف
جواهر الكلام — صفحة 69
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٦٩