تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
الولي الشرعي كتصرفه في غيره من أمواله ، لا أنه يوقف ويحبس . ثم قال : " وعلى المختار يعطي الحاضرون من أنصبائهم أقل الأمرين مما لهم على فرض حياة المفقود وعلى فرض موته ، ويوقف الباقي حتى يظهر أمره أو يمضي مدة التربص ، فلو خلف أما وبنتا حاضرتين أو أبا غائبا فعلى فرض موته تكون المسألة من أربعة ، ربعها للأم فرضا وردا والباقي للبنت ، وعلى فرض حياته تكون من خمسة ، لكل من الأبوين خمس وللبنت ثلاثة أخماس ، فتضرب الأربعة في الخمسة تصير عشرين ، ويعطي البنت الأقل ، وهو ثلاثة أخماس اثنا عشر من العشرين ، هذا إذا تباينت المسألتان ، وإن تماثلتا اكتفي بإحداهما ، وإن توافقتا ضرب وفق إحداهما في الأخرى ، وإن تداخلتا اجتزأ بالأكثر ، قال في التحرير : ولهم أن يصطلحوا على ما زاد ، ففي المثال للأم أن تأخذ خمسة من الستة عشر إن رضيت البنت ، وللبنت أن تأخذ خمسة عشر إن رضيت الأم " . وكأنها متعبة لا حاصل لها بعد ما عرفت من معاملته معاملة الحي الحاضر وأخذ نصيبه والتصرف على حسب التصرف في باقي أمواله . ثم قال : " ولو كان الحاضر لا يرث إلا عند موت الغائب أوقف نصيبه ، ولو كان الغائب حاجبا غير وارث كما لو خلف أبويه وأخويه قال في التحرير ففي تعجيل الحجب نظر ، أقربه التعجيل ، فتأخذ الأم السدس والأب الثلثين ، ويؤخر السدس للأم ، قال : لكن هنا وإن حكمنا بالحجب لكن يحكم بموتهما في حق الأب ، فلا يتعجل له السدس المحجوب عن الأم ، وحينئذ يحكم في الأخوين بالحياة بالنظر إلى طرف الأم وبالموت بالنظر إلى طرف الأب " . والجميع كما ترى بعد الإحاطة بما عرفت من الحكم بحياة الغائب وإجراء جميع أحكام الحي الحاضر ، كما هو مقتضى الأصل . ثم إذا بان خلاف