تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
على جهة القرض ونحوه مما هو مصلحة للغائب في حفظ ماله . * ( و ) * من ذلك كله وغيره يعلم أن * ( الأول أولى ) * وأحوط وأبعد من التهجم على الأموال المعصومة بالأخبار الموهومة المعارضة للأصول القطعية التي منها أصالة بقاء الحياة ، وعدم دخول التركة في ملك الورثة ، المؤيدة بالنصوص الواردة في مجهول المالك . منها الصحيح ( 1 ) : " سأل خطاب الأعور أبا إبراهيم ( عليه السلام ) وأنا جالس ، فقال : إنه كان عند أبي أجير يعمل عنده بالأجرة ، ففقدناه وبقي له من أجره شئ ، فلا نعرف له وارثا ، قال : فاطلبوه ، قال : قد طلبناه فلم نجده . قال : فقال : مساكين وحرك يديه ، قال : وأعاد ، قال : أطلب واجهد ، فإن قدرت عليه وإلا فهو كسبيل مالك حتى يجئ له طالب ، فإن حدث بك حدث فأوص به إن جاء طالب أن يدفع إليه " . وهي وإن كانت فيمن لا يعرف له وارث ، وهو غير ما نحن فيه ، إلا أن الظاهر كما عن الأردبيلي عدم الفرق بين الميراث وبين غيره من الحقوق . بل قد يقال : إن المتجه مع الحكم بموته لأربع سنين مثلا دفع المال إلى الإمام ( عليه السلام ) في غالب الأحوال ، إذ هو وارث من لا وارث له ولو بالأصل . وعلى كل حال ففيها نوع تأييد . والالحاق بالزوجية - مع أنه قياس لا نقول به - يمكن الفرق بلزوم تضرر المرأة بطول الغيبة المقتضي لتعطيل بضعها وانقطاع نسلها وعدم النفقة لها ونحو ذلك ، بل لو قلنا : العلة الأخير خاصة - بدليل أنها لو وجدت من ينفق عليها انتظرت - كان فارقا . ودعوى اشتراكها مع الوارثة بالتضرر من هذه الجهة سيما الصغار
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب ميراث الخنثى - الحديث 1 .
جواهر الكلام — صفحة 67 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني