ولو بتقييده بها الذي هو أحد الأقوال ، بل هو المحكي عن الإنتصار والفقيه
والغنية والكافي ، واختاره في الرياض حاكيا له عمن عرفت ، ثم قال :
" ونفى عنه البأس في المختلف ، وقواه الشهيدان في الدروس والروضة ،
ومال إليه جملة من متأخري المتأخرين كالمحدث الكاشاني وصاحب الكفاية
وغيرهما " .
بل في الأول والثالث دعوى إجماع الإمامية عليه ، وهو الحجة بعد
الموثقين ، في أحدهما ( 1 ) " المفقود يحبس ماله على الورثة قدر ما يطلب في
الأرض أربع سنين ، فإن لم يقدر عليه قسم ماله بين الورثة " ونحوه
الثاني ( 2 ) لكنه مطلق غير مقيد بالطلب ، فيقيد به ، لقاعدة الاطلاق
والتقييد ولعدم القائل بالاطلاق معتضدا ذلك كله بما دل ( 3 ) على ذلك
في الزوجية التي هي أولى بالمراعاة من المال .
لكن قد يناقش باعراض المعظم عن الاجماعين ، بل كأنه استقر
الاجماع على خلافهما باعتبار مضي جملة من الأعصار المتخللة بين زمان
الأول والموافق له من المتأخرين ، بل قد عرفت أن أساطين عصر القائل
على خلافه ، كالمفيد والشيخ وغيرهما ، فيقوى الظن بخطأ تحصيلهما ، فما
عساه يقال - من أنه لا أقل من إفادتهم الشهرة في ذلك الزمان ، فتعضد
الرواية أو تجبرها - في غير محله .
والموثقان مع إعراض المشهور عنهما أيضا معارضان بالصحيح ( 4 )
والموثق الآخر ( 5 ) وحمل الأخير منهما على الأولين ليس بأولى من حملهما
على ما يشعر به من إعطاء المال للوارث الملئ لا على جهة الإرث ، بل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب ميراث الخنثى - الحديث 9 - 5 - 7 - 8 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب ميراث الخنثى - الحديث 9 - 5 - 7 - 8 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب أقسام الطلاق من كتاب الطلاق .
( 4 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب ميراث الخنثى - الحديث 9 - 5 - 7 - 8 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب ميراث الخنثى - الحديث 9 - 5 - 7 - 8 .