معارض لها وإن أقرت بأنها ملكتها من أمها . والغائب حينئذ على حجته ،
ولا ينافيه الأمر بالتأخير إلى تلك المدة ، لاحتمال كونه من باب الاحتياط
بل يحتمل أن يكون قد حفظ الثمن للغائب أو أعطي البنت وضمنت له ،
بل يمكن أن يكون ذلك أذنا من الإمام ( ع ) في بيع مال الغائب لمصلحته .
على أنه قضية في واقعة ، فلا يستدل به على الكلية .
إلا أن الجميع كما ترى لا ينافي الظهور الذي يكفي الخصم ، والتأخير
للاحتياط يلزمه كون مدة الانتظار بالغائب ذلك وإلا لم يكن احتياطا .
نعم هي شاذة ، إذ لم يعرف القول بمضمونها ممن عدا من عرفت إلا
ما يحكى عن المفيد من الانتظار إلى ذلك في بيع عقاره خاصة وجواز
اقتسام الورثة ما عداه من سائر أمواله بشرط الملاءة ، وضمانهم له على
تقدير ظهوره .
ولعله هو الذي أشار إليه المصنف بقوله : * ( وقيل : يدفع ماله
إلى وارثه الملئ ) * وإن كان مطلقا جمعا بين هذا الصحيح ( 1 ) وبين
موثق إسحاق بن عمار ( 2 ) " سألته عن رجل كان له ولد فغاب بعض
ولده ولم يدر أين هو ؟ ومات الرجل كيف يصنع بميراث الغائب من أبيه ؟
قال : يعزل حتى يجئ . . . قلت : فقد الرجل فلم يجئ ، فقال :
إن كان ورثة الرجل ملاء بماله اقتسموه بينهم ، فإن جاء هو ردوه عليه " .
إلا أنه كما ترى ، خصوصا بالنسبة إلى الشق الثاني الذي لم يبين فيه
مدة التربص واشترط الاقتسام بالملاءة ، وهو مناف للحكم بموته .
ومنه يعلم أنه لا وجه لحمله على ما يوافق نصوص الأربع سنين ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب ميراث الخنثى - الحديث 7 - 8 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب ميراث الخنثى - الحديث 7 - 8 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب ميراث الخنثى - الحديث 5 و 9 .