تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
معارض لها وإن أقرت بأنها ملكتها من أمها . والغائب حينئذ على حجته ، ولا ينافيه الأمر بالتأخير إلى تلك المدة ، لاحتمال كونه من باب الاحتياط بل يحتمل أن يكون قد حفظ الثمن للغائب أو أعطي البنت وضمنت له ، بل يمكن أن يكون ذلك أذنا من الإمام ( ع ) في بيع مال الغائب لمصلحته . على أنه قضية في واقعة ، فلا يستدل به على الكلية . إلا أن الجميع كما ترى لا ينافي الظهور الذي يكفي الخصم ، والتأخير للاحتياط يلزمه كون مدة الانتظار بالغائب ذلك وإلا لم يكن احتياطا . نعم هي شاذة ، إذ لم يعرف القول بمضمونها ممن عدا من عرفت إلا ما يحكى عن المفيد من الانتظار إلى ذلك في بيع عقاره خاصة وجواز اقتسام الورثة ما عداه من سائر أمواله بشرط الملاءة ، وضمانهم له على تقدير ظهوره .
ولعله هو الذي أشار إليه المصنف بقوله : * ( وقيل : يدفع ماله إلى وارثه الملئ ) * وإن كان مطلقا جمعا بين هذا الصحيح ( 1 ) وبين موثق إسحاق بن عمار ( 2 ) " سألته عن رجل كان له ولد فغاب بعض ولده ولم يدر أين هو ؟ ومات الرجل كيف يصنع بميراث الغائب من أبيه ؟ قال : يعزل حتى يجئ . . . قلت : فقد الرجل فلم يجئ ، فقال : إن كان ورثة الرجل ملاء بماله اقتسموه بينهم ، فإن جاء هو ردوه عليه " . إلا أنه كما ترى ، خصوصا بالنسبة إلى الشق الثاني الذي لم يبين فيه مدة التربص واشترط الاقتسام بالملاءة ، وهو مناف للحكم بموته . ومنه يعلم أنه لا وجه لحمله على ما يوافق نصوص الأربع سنين ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب ميراث الخنثى - الحديث 7 - 8 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب ميراث الخنثى - الحديث 7 - 8 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب ميراث الخنثى - الحديث 5 و 9 .
جواهر الكلام — صفحة 65 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني