فلا توارث حينئذ بينهما ، لعدم النسب شرعا * ( نعم لو اعترف ) * به
* ( بعد اللعان ألحق به وورثه الولد وهو لا يرثه ) * بلا خلاف أجده فيه
لعموم " إقرار العقلاء " ( 2 ) وخصوص قول الصادق ( عليه السلام )
في حسن الحلبي ( 2 ) " في الملاعن فإن ادعاه أبوه لحق به ، فإن مات
ورثه الابن ولم يرثه الأب " وغيره من النصوص .
لكن في تعدي إرث الولد حينئذ إلى أقارب الأب مع اعترافهم أو
مطلقا أو عدمه مطلقا أوجه ، تقدم الكلام فيها سابقا .
كما أنه يأتي إنشاء الله تمام الكلام في كيفية إرث ولد الملاعن عند
تعرض المصنف له ، وإنما ذكره هنا إلحاقا له بالموانع لا منها نفسها ،
لأذن المنع فيه من حيث انقطاع النسب ، والكلام في الموانع على تقدير
تحقق النسب ، وليس ولد الملاعن كذلك ، بل هو من الأجانب بعد قطع
الشارع نسبه باللعان ، كما هو واضح ، والله العالم .
* ( الثاني : الغائب غيبة منقطعة ) * فيها آثاره وأخباره ، فلم يعلم
حياته ولا موته يتربص بماله اتفاقا فتوى ونصا ( 3 ) .
ولكن في قدر التربص أقوال مختلفة : المشهور منها نقلا وتحصيلا
خصوصا بين المتأخرين أنه * ( لا يورث حتى يتحقق موته ) * بالتواتر
أو بالبينة أو بالخبر المحفوف بالقرائن المفيد للعلم * ( أو ) * بأن * ( تنقضي مدة
لا يعيش مثله إليها غالبا ) * لأصلي بقاء الحياة والتركة على ملكه من
غير معارض .
وهي مختلفة باختلاف الأزمان والأصقاع ، وربما قدرت بالمائة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب الاقرار - الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب ميراث ولد الملاعنة - الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب ميراث الخنثى .