المحجوبة بابنها ، ضرورة عدم تصور كونها أم ولده قريبة إلا في مرتبة
العمومة والخؤولة كي يحل له وطؤها ، فانعتاقها حينئذ من نصيب ولدها غير
نافع لها ، وكذا لا وجه له في المكاتبين بعد فرض بقائهما على الرقية بعد
المولى للشرط في أحدهما وعدم التأدية في الثاني .
وأما المدبر ففي المسالك تعليل عدم إرثه بأنه يعتق بعد وفاة سيده
من ثلثه ، فانتقال التركة إلى غيره من الوارث سابق على حريته ، ثم
قال : " وهذا يتم مع اتحاد الوارث ، أما مع تعدده فالحكم بحريته سابق
على القسمة ، فيختص إن كان أولى ويشارك إن كان مساويا " .
قلت : بل قد يناقش في المتحد أيضا بأن حريته مع فرض سعته
الثلث له مقارن لانتقال التركة إلى الوارث ، إذ كونه من الثلث لا يقتضي
تأخره عن ذلك كي يكون سابقا على حريته . نعم إرثه تسبب عن أمرين
موت السيد وحريته ، بخلاف إرث الوارث ، فإنه مسبب عن موت المورث
خاصة ، فإن كان ذلك مجديا فهو ، وإلا كان للنظر فيه مجال .
واحتمال الفرق بين المدبر والوارث بأن الإرث للثاني مقارن للموت
بخلاف الأول فإن حريته مشروطة بتعقبها للوفاة يدفعه منع ذلك في الوارث
أيضا ، فإنه لا بد من تقدم الموت للإرث ولو تقدما ذاتيا .
اللهم إلا أن يفرق بينهما بذلك ، فيقال : إن التقدم في الإرث
والتحرير زماني ، فيتحقق حينئذ سبق الانتقال إلى الوارث على الحرية ،
لكنه كما ترى ، والعمدة الاجماع إن تم وإلا كان للنظر فيه مجال ، والله العالم .
* ( و ) * كيف كان ف * ( من لواحق أسباب المنع أربعة : ) *
* ( الأول : اللعان ) * الجامع للشرائط * ( سبب لسقوط نسب الولد ) * بلا
خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه والنصوص ( 1 ) وافية في الدلالة عليه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 و 14 - من كتاب اللعان .