تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
المحجوبة بابنها ، ضرورة عدم تصور كونها أم ولده قريبة إلا في مرتبة العمومة والخؤولة كي يحل له وطؤها ، فانعتاقها حينئذ من نصيب ولدها غير نافع لها ، وكذا لا وجه له في المكاتبين بعد فرض بقائهما على الرقية بعد المولى للشرط في أحدهما وعدم التأدية في الثاني . وأما المدبر ففي المسالك تعليل عدم إرثه بأنه يعتق بعد وفاة سيده من ثلثه ، فانتقال التركة إلى غيره من الوارث سابق على حريته ، ثم قال : " وهذا يتم مع اتحاد الوارث ، أما مع تعدده فالحكم بحريته سابق على القسمة ، فيختص إن كان أولى ويشارك إن كان مساويا " . قلت : بل قد يناقش في المتحد أيضا بأن حريته مع فرض سعته الثلث له مقارن لانتقال التركة إلى الوارث ، إذ كونه من الثلث لا يقتضي تأخره عن ذلك كي يكون سابقا على حريته . نعم إرثه تسبب عن أمرين موت السيد وحريته ، بخلاف إرث الوارث ، فإنه مسبب عن موت المورث خاصة ، فإن كان ذلك مجديا فهو ، وإلا كان للنظر فيه مجال . واحتمال الفرق بين المدبر والوارث بأن الإرث للثاني مقارن للموت بخلاف الأول فإن حريته مشروطة بتعقبها للوفاة يدفعه منع ذلك في الوارث أيضا ، فإنه لا بد من تقدم الموت للإرث ولو تقدما ذاتيا . اللهم إلا أن يفرق بينهما بذلك ، فيقال : إن التقدم في الإرث والتحرير زماني ، فيتحقق حينئذ سبق الانتقال إلى الوارث على الحرية ، لكنه كما ترى ، والعمدة الاجماع إن تم وإلا كان للنظر فيه مجال ، والله العالم .
* ( و ) * كيف كان ف‍ * ( من لواحق أسباب المنع أربعة : ) *
* ( الأول : اللعان ) * الجامع للشرائط * ( سبب لسقوط نسب الولد ) * بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه والنصوص ( 1 ) وافية في الدلالة عليه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 و 14 - من كتاب اللعان .
جواهر الكلام — صفحة 62 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني