شاركه فيهما كذي النصف ، فيقسم ذلك بينهما على حسب ما فيهما
من الحرية .
ولا فرق في ذلك بين الوارث بالفرض والوارث بالقرابة ، فلو
كان ذو الفرض نصفه حرا فله النصف مما يرثه بالفرض والرد بفرض
الحرية ، لاطلاق الأدلة ، فقطع العلامة ( رحمه الله ) بأن له نصف
الفرض خاصة واضح الضعف ، كاحتماله تكميل الحرية في المبعضين
المتساويين فيها وإرثهما بتنزيل الأحوال .
* ( وكذا يورث منه ) * أي يورث من المبعض كل ما جمعه بجزئه
الحر ، ويختص المالك بالباقي المستحق له بالملك ، لا أن المراد يورث منه
على حسب ما فيه من الحرية ، بمعنى قسمة ما جمعه بجزئه الحر بين
الوارث والسيد وإن توهمه بعض الناس ، ضرورة عدم جهة لاستحقاق
السيد ذلك بوجه .
وربما كان توهم المتوهم من نحو المتن المعلوم كون المراد منه أنه
لو فرض اكتساب المبعض شيئا من المال بكله وقد مات عنه ، فإنه
يعطى الوارث منه قدر ما فيه الحرية ، لأنه هو الذي يملكه ، ويدفع
الباقي للسيد ملكا لا إرثا . ودعوى أن انتقال المال عنه صار بسبب موته
الحال فيه كله - وقد فرض ملك بعضه فيكون ذلك سببا للتبعيض في
ماله الذي جمعه بجزئه الحر - كما ترى لا تستأهل جوابا .
هذا * ( و ) * بملاحظة ما ذكرناه تعرف أن * ( حكم الأمة ) * في
جميع ما سبق * ( كذلك ) * .