المستفيضة الواردة في المكاتب ، والنبوي ( 1 ) " في العبد يعتق بعضه يرث
ويورث على قدر ما أعتق منه " .
وحينئذ فيرث بتقديره حرا كاملا ويعطى بنسبة ما فيه من الحرية مما يرثه
على تقدير الكمال ، ويختص الباقي بغيره وإن تأخر عنه ، وأنه بجزئه الحر
لا يحجبه عن تمام الإرث كما في الخبر ( 2 ) فما في القواعد من الاشكال في
ذلك في غير محله ، على أنه على فرض حجبه يبقى المال بلا مالك ، ضرورة
عدم استحقاق العبد له ، وإلا كان كالحر ، والفرض حجب غيره بالجزء الحر .
ولو تعدد المبعض واتحدت النسبة اقتسموا ما يستحقونه على الانفراد
بالسوية ، وإلا اشتركوا فيما يستحقه الأكثر حرية لو انفرد بنسبة الحرية .
فلو خلف أولادا متعددين كل واحد منهم نصفه حر ليس لهم إلا
نصف المال يقتسمونه بينهم بالسوية .
ولو خلف ولدا نصفه حر وآخر حرا كاملا كان للمبعض الربع
وللحر ثلاثة أرباع ، ضرورة زيادته عليه بنصف وشركته معه بالنصف الآخر .
ولو خلف ولدا نصفه حر وأخا كله حر كان المال بينهما نصفين
أو أخا نصفه حر وعما حرا كاملا فللابن النصف وللأخ الربع والباقي للعم .
ولو خلف ابنين نصفهما حر فالنصف بينهما نصفين ، ولو كان
أحدهما ثلثاه حر والآخر ثلثه حر كان الثلثان بينهما أثلاثا ، إذ هما الذي
يستحقه الأكثر حرية وكانا له مع الانفراد ، أما مع عدمه كما في الفرض
هامش
( 1 ) راجع المغني لابن قدامة ج 7 ص 135 .
( 2 ) الظاهر أن مراده ( قده ) هو ما رواه الشهيد في المسالك عن علي ( ع ) " أنه لا يحجب
بقدر ما فيه من الرق " وقد ذكره أبو الفرج في الشرح الكبير المطبوع في ذيل المغني
لابن قدامة ج 7 ص 224 فقال : عنه - أي علي ( ع ) - أنه قال : " يرث ويحجب ويعتق
منه بقدر ما أدى " .