حاكم الشرع أو من يقوم مقامه ، بل قد يقال : إن ذلك وظيفته على
وجه لا يجوز للميت الوصية بها لغيره ، كما هو مقتضى اطلاق الأصحاب
تولي الحاكم لذلك ، اللهم إلا أن ينزل على حال عدم الوصي ، والأمر
في ذلك سهل .
* ( ولو قصر المال عن ثمنه قيل ) * وإن لم نتحقق قائله : * ( يفك
بما وجد وسعى في الباقي ) * نعم عن الجواهر نفي البأس عن العمل به ،
والمختلف أنه ليس بعيدا عن الصواب ، بل في المسالك أنه قول متجه
ويقوى فيما ورد النص والاتفاق على فكه ، وفي الروضة أنه متجه فيما اتفق
على فكه وغير متجه في غيره .
وفيه أنه لا فرق بين ما اتفق على فكه وبين غيره بعد اشتراكهما
في وجوبه للدليل ، سواء كان الاتفاق أو غيره ، إذ ما لا يدرك ( 1 )
وعدم سقوط الميسور ( 2 ) والاتيان بالمستطاع ( 3 ) وحصول الغرض به في
الجملة قائم في الجميع وإن كان المتجه في الجواب أنه لا يتمسك بهذا في
المقام الذي أعرض الأصحاب عن مقتضاها فيه ، لأنه لم يثبت كونها
قاعدة على جهة العموم .
وأما ما قيل - من أن عتق الجزء يساوي عتق الجميع في الأمور
المطلوبة شرعا فيساويه في الحكم - فمرجعه إلى ما هو ممنوع أو إلى ما لا
يوافق أصولنا ، كما هو واضح .
* ( وقيل ) * والقائل المشهور بين الأصحاب قديما وحديثا نقلا
وتحصيلا : * ( لا يفك ويكون الميراث للإمام ( عليه السلام ) وهو
هامش
( 1 ) إشارة إلى المرسلتين : " ما لا يدرك كله لا يترك كله " و " الميسور
لا يسقط بالمعسور " وهما مرويتان في غوالي اللئالي ، وهو مخطوط .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) إشارة إلى قوله صلى الله عليه وآله : " إذا أمرتكم بشئ فاتوا منه ما استطعتم " المروية في
سنن البيهقي - ج 4 ص 326 .