وإن قيد بعدم وارث قريب ولو بعيدا ، للأدلة الخاصة ، فيبقى غيره
على مقتضى الاطلاق .
لكن اطلاق الأصحاب اعتبار نفي الوارث وتصريح البعض كالفاضل
الهندي وغيره بضامن الجريرة وعموم ما دل على إرثه - الذي بينه وبين
ما هنا تعارض العموم من وجه - يقتضي اعتبار نفيه أيضا ، وهو إن تم
إجماعا وإلا كان للنظر فيه مجال .
ثم إنه يظهر من بعض الأفاضل كون المراد بهذا الشراء الفك لا
الحقيقي ، ضرورة عدم مالك للعبد .
ومنه يظهر عدم حاجة في عتقه إلى صيغة ، كما هو أحد الوجهين
أو القولين ، بل يكفي في حريته فكه المستلزم لإزالة ملك مالكه عنه ،
فليس هو إلا ملكا لله كغيره من الناس .
لكن فيه أنه يمكن أن يقال بعد فرض كون شرائه بعين مال التركة
الباقي على حكم مال الميت باعتبار عدم الوارث له : إن المتجه صيرورة
العبد بحكم مال الميت على حسب ثمنه المدفوع عنه ، فيتجه انعتاقه قهرا
عليه إن كان هو ممن ينعتق كذلك ، وإلا احتيج إلى صيغة تحرير ، إلا
أنه لم أعرف قائلا به .
وإنما المعروف بين الأصحاب الوجهان : أحدهما ما عرفته من حصول
تحريره بمجرد شرائه . وثانيهما الاحتياج إلى صيغة مطلقا ، ولعله لعدم الانعتاق
هنا وإن كان ممن ينعتق على الميت لو كان قد اشتراه في زمن حياته عملا
باطلاق أدلة المقام " يشترى ويعتق " بل فيها ( 1 ) ذلك في خصوص
الأم والابن ونحوهما ممن ينعتق عليه بالشراء لو كان حيا ، وعلى كل حال
يتجه كون الشراء حقيقيا .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب موانع الإرث .