نعم لو فرض كون العبد الذي يرث الميت هو من جملة تركته اتجه
حينئذ عدم شرائه ، بل يحرر ويرث المال .
* ( و ) * ليس للمالك الامتناع عن البيع ، فإن أبى * ( يقهر ) * أي
* ( المالك على بيعه ) * كما في كل ممتنع عما وجب عليه ، فيقهر حينئذ على
إيقاع صورة البيع ، ويقوم قصد المكره ورضاه مقام قصده ورضاه ، مع
احتمال عدم الحاجة إلى القهر على الصورة المزبورة ، بل يقوم قيمة عدل
وتدفع ويقوم ذلك مقام بيعه .
أو أن من له الاكراه يكون موجبا قابلا ، قال عبد الله بن طلحة
للصادق ( عليه السلام ) في أثناء خبره عنه ( 1 ) : " أرأيت إن أبى أهل
الجارية كيف يصنع ؟ قال : ليس لهم ذلك ، يقومان قيمة عدل ثم يعطى
ما لهم على قدر القيمة " .
بل قد يستفاد منه ما أفتى به غير واحد من الأصحاب من أنه
ليس له طلب الزيادة عن القيمة ، بل لعله لا خلاف فيه بينهم وإن كان
قد يناقش في استفادة ذلك منه ، إذ أقصاه الرجوع إلى القيمة مع الامتناع
لا مع الرضا بالبيع لكن بزيادة عنها .
نعم قد يقال : إن تجويز ذلك له يقتضي التسلط له على عدم بيعه
ضرورة إمكان اقتراحه ما لا تقوم التركة به ، وتقييد جواز ذلك بما إذا لم
يقترح الفاحش لا دليل عليه ، فليس حينئذ إلا دفع القيمة كما صرح به
الفاضل في القواعد وغيره .
بل في كشف اللثام في شرح ذلك " عدم جواز بذل الزائد بدون رضا
المملوك " . قلت : بل ومع رضاه ، ضرورة عدم العبرة برضاه ما دام مملوكا .
وكيف كان فالمتولي للشراء والتحرير مع عدم الوصي على ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب موانع الإرث - الحديث 5 .