أو على أن يكون القاتل أحدهما خطأ .
كما أن ما يقال - من أن الدية عوض حق القصاص الذي هو لغيرهما
فلا وجه لإرثهما من عوض ما ليس للميت ولا لهما - لا ينبغي الالتفات
إليه ، لأنه كالاجتهاد في مقابلة النص ، ولمنع عدم كون الحق للميت .
فإن إزهاق النفس عوض نفس الميت شئ يستحقه الميت وإن اختص
باستيفائه غيرهما ، لحكمة التشفي من حيث النسب وغيرها ، فالدية في
الحقيقة عوض حق للميت كما هو ظاهر .
* ( وأما ) * المانع الثالث الذي هو * ( الرق ف ) * لا خلاف
بيننا في أنه * ( يمنع في الوارث و ) * في * ( الموروث ) * بل الاجماع بقسميه
عليه ، كما أن النصوص ( 1 ) وافية فيه من غير فرق بين المتشبث منه
بالحرية كأم الولد وغيره ، عدا المكاتب الذي قد ترك ما يفي لمكاتبته ، فإن
فيه خلافا قد مر في محله .
كما أنه لا فرق في ذلك بين القول بملكه وعدمه ، بل قد لا يظهر
وجه للمانعية في الموروثية بناء على عدم قابليته للملك ، ضرورة عدم المال
له حتى يتصور فيه المانعية ، وهو كمن لا مال له ، فإن ذلك لا يعد مانعا
من إرثه .
نعم يظهر له وجه بناء على الملك الذي هو ملك غير مستقر ، لعوده
إلى السيد بزوال الملك عن رقبته ببيع أو موت أو غيرهما ، فسيده الذي
يعود الملك إليه في الحقيقة غير وارث ، لعدم ملكه لما جاء إليه بالموت
من حيث إنه موت كي يكون وارثا ، بل لأذن ملك العبد على القول به
أقصاه زوال ملك السيد عنه ولو ببيع أو موت ، والأمر في ذلك سهل
بعد أن كان عدم التوارث بين الحر والعبد من الجانبين مفروغا منه .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب موانع الإرث .