يقضى منها دينه ، ويخرج منها وصاياه ، سواء قتل عمدا فأخذت الدية
أو خطأ ) * بل في محكي المهذب الاجماع عليه ، بل في محكي المبسوط
والخلاف أنه قول عامة الفقهاء إلا أبا ثور .
وقال الصادق ( عليه السلام ) في خبر إسحاق ( 1 ) : " إن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) قال : إذا قبلت دية العمد فصارت مالا فهي
ميراث كسائر الأموال " .
والكاظم ( عليه السلام ) في خبر يحيى الأزرق ( 4 ) " في رجل
قتل وعليه دين ولم يترك مالا فأخذ أهله الدية من قاتله عليهم أن يقضوا
دينه ؟ قال : نعم ، قال : وهو لم يترك ، قال : إنما أخذوا الدية
فعليهم أن يقضوا دينه " .
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر السكوني ( 3 ) : " من
أوصى بثلثه ثم قتل خطأ فإن ثلث ديته داخل في وصيته " .
وفي خبر محمد بن قيس ( 4 ) " أنه ( عليه السلام ) قضى في وصيته
رجل قتل أنها تنفذ من ماله وديته كما أوصى " .
فما عن بعضهم - من أن دية العمد لا يقضى منها الدين لأذن الواجب
فيه القصاص الذي هو حق الوارث ، فالدية المأخوذة هي عوض عن
حقه ، لا مدخلية للميت فيها ، بل عن آخر المنع من قضاء الدين من
الدية مطلقا ، لأنها ليست من أموال الميت التي تركها - مع أنهما من
الاجتهاد في مقابلة النص والاجماع كما ترى ، ضرورة كون الدية في الخطأ
عوضا عن النفس ، فيستحقها الميت عند خروج روحه .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب موانع الإرث - لحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الدين والقرض - الحديث 1 من كتاب التجارة .
( 3 ) الوسائل - الباب - 14 - من كتاب الوصايا - الحديث 2 - 3 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 14 - من كتاب الوصايا - الحديث 2 - 3 .