وهو ثلاثون تبلغ ستين ويكمل العمل ، وكل من كان له شئ من الفريضة
الثانية يأخذه مضروبا في اثنين .
وإن خلف ابنين وبنتا باينت فريضته وهي خمسة نصيبه وهو ستة ،
فتضرب فريضته في ثلاثين تبلغ مائة وخمسين ، ومن كان له شئ من
الفريضة الثانية أخذه مضروبا في خمسة .
ولو فرض موت آخر من هذه الأولاد فهي أربعة ، فتعتبر فريضته
ونصيبه ، وتعمل كل ما عملت سابقا وهكذا ، والله العالم والموفق .
* ( المقصد الثالث ) *
* ( في معرفة سهام الوارث من التركة ) * فإن ذلك هو ثمرة الحساب
في الفرائض ، إذ المسألة قد تصح من مائة مثلا والتركة درهم ، فلا
يتبين نصيب كل وارث منهم إلا بعمل آخر .
فنقول : التركة إن كانت عقارا فهو مقسوم على ما صحت منه
المسألة ، وإن كانت مكيلة أو موزونة أو معدودة بذراع أو غيره احتيج
إلى عمل * ( وللناس في ذلك طرق أقربها أن تنسب سهام كل وارث من
الفريضة وتأخذ له من التركة بتلك النسبة ، فما كان فهو نصيبه منها ) * .
ولكن هذا إنما يكون أقرب إذا كانت النسبة واضحة ، مثل زوجة
وأبوين ولا حاجب ، فالفريضة من اثني عشر ، للزوجة ثلاثة : هي ربع
الفريضة ، فتعطى ربع التركة كائنة ما كانت ، وللأم أربعة : هي ثلث
الفريضة فتعطى ثلث التركة كذلك ، وللأب خمسة : هي ربع وسدس ،
فيعطى ربع التركة وسدسها .