* ( أو الوراث ) * خاصة ، كما لو مات رجل وترك ابنين فمات
أحدهما وترك ابنا فإن جهة الاستحقاق في الفريضتين واحدة وهي البنوة ،
والوارث مختلف لكونه في الأولى ابنا وفي الثانية ابنه .
* ( أو هما ) * معا كما لو مات رجل وخلف زوجة وابنا وبنتا ثم
ماتت الزوجة عن ابن وبنت من غير الميت ، فإن جهة الاستحقاق في
الأولى الزوجية وفي الثانية البنوة ، والوارث فيها أولادها ، وفي الأولى
الزوجة وأولاده ، وحينئذ فالصور أربعة كما في التنقيح وغيره .
لكن قد يناقش فيه بأن تفسير اتحاد الاستحقاق واختلافه بما عرفت
لا يطابق قسمة المناسخات في الحالتين معا على إطلاقه ، لأنه يستلزم أن
يكون مع اختلاف جهة الإرث مطلقا يحتاج إلى البحث عن الفريضة الثانية
ولا يكتفى بالأولى ، وهو ينتقض بما لو مات الأول عن أولاد ثم مات
بعضهم عن الباقين ، فإن جهة الاستحقاق في الأولى بالبنوة وفي الثانية
بالإخوة ، مع أن هذا لا يفتقر إلى تصحيح الفريضتين ، بل يجعل الميت
الثاني كأن لم يكن ، ولا يقدح اختلاف جهة الإرث بالبنوة والأخوة في
ذلك أصلا ، فالأولى إرادة ما ذكرناه سابقا من اختلاف الإخوة بكون
أحدهم من الأم من اختلاف الاستحقاق ، فإنه المحتاج إلى تصحيح
المسألة حينئذ .
بل لعل قول المصنف : " ولو اختلف الاستحقاق " إلى آخره
ظاهر في أن الصورة الأولى اتحد فيها الوارث والاستحقاق ، مع أنه
ليس كذلك ، ضرورة اختلاف عدد الوارث في الحالين ، فالأولى جعل
المدار على انحصار ورثة الميت الثاني في الأول ، ويكون إرثهم من الثاني
على حسب إرثهم من الأول ، وعدم ذلك .
وكيف كان فمتى كان الحال على الاختلاف المزبور * ( فانظر نصيب