تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
فإن كان ورثة الثاني هم ورثة الأول من غير اختلاف في القسمة كان كالفريضة الواحدة ) * . * ( مثل إخوة ثلاثة وأخوات ثلاث من جهة واحدة مات أحد الإخوة ، ثم مات الآخر ، ثم ماتت إحدى الأخوات ، ثم ماتت أخرى وبقي أخ وأخت ، فمال الموتى بينهم أثلاثا ) * إن كانوا من الجهة التي يقسمون فيها للذكر مثل حظ الأنثيين * ( أو بالسوية ) * إن كانوا من جهة الأم .
وحاصل ذلك أن يجعل الميت الثاني مثلا كأن لم يكن ، وتقسم التركة على الباقين ، كما لو مات الأول عن إخوة وأخوات من أب أو أم سواء كانوا كلهم ذكورا أم إناثا ، أم متفرقين ، وسواء مات الثاني والثالث من صنف واحد أو من صنفين ، وسواء اتحدت جهة الاستحقاق كما سمعته في الإخوة أو اختلفت ، كما لو مات شخص عن بنين وبنات ثم مات أحدهم ولم يترك وارثا سوى باقي إخوته ، وهكذا . نعم لو ماتت امرأة عن أولاد مختلفي الآباء فكان واحد منهم مثلا من أب والباقون من أب آخر فإن مالها للجميع بالسوية أو للذكر مثل حظ الأنثيين ، فإذا مات واحد من الإخوة للأب والأم وترك الباقين فإن إرثه منحصر فيهم ، لكن إرثهم من الأخ ليس على حسب إرثهم من الأم ، فإن الأخ من الأم له السدس ، والأخوة من الأبوين لهم الباقي ، فيكون الحكم هنا كما لو اختلف الوارث ، كما هو واضح .
* ( ولو اختلف الاستحقاق ) * خاصة ، كما لو مات رجل وترك ثلاثة أولاد ، ثم مات أحدهم ولم يخلف غير الأخوين المذكورين ، فإن جهة الاستحقاق في الفريضة مختلفة ، فإنها في الأولى البنوة وفي الثانية الإخوة والوارث واحد .