تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
فصاعدا فإن فنى الأكثر بالأقل أو ساوى الأقل الأكثر بزيادة الأمثال فهما متداخلان وإلا فلا . وإن أردت أن تعلم هل هما متوافقان فاسقط الأقل من الأكثر ما أمكن فما بقي منه فأسقطه من الأقل ، فإن بقي شئ فأسقطه مما بقي من الأكثر ، ولا تزال تفعل ذلك حتى يبقى ( يفنى خ ل ) العدد المنقوص منه أخيرا ، فإن فنى بواحد فلا موافقة بينهما ، وإن فنى بعدد فهما متوافقان بالجزء المأخوذ من ذلك العدد ، فإن فنى باثنين فهما متوافقان بالنصف ، وإن فنى بثلاثة فبالثلث ، وإن فنى بعشرة فبالعشرة وإن فنى بأحد عشر فبأجزاء أحد عشر ، وهكذا . كأحد وعشرين وتسعة وأربعين ، فاسقط الأقل من الأكثر مرتين تبقى سبعة تسقط السبعة من الأقل ثلاث مرات يفنى بهما فهما متوافقان بالأسباع . وكمائة وعشرين ومائة وخمسة وستين ، تسقط الأول من الثاني تبقى خمسة وأربعون ، تسقطها من المائة والعشرين مرتين تبقى ثلاثون ، تسقطها من الخمسة والأربعين تبقى خمسة عشر ، تسقطها من الثلاثين مرتين ، تفنى بها الثلاثون ، فهما متوافقان بجزء من خمسة عشر . وقد يتعدد المفنى لهما ، كما في الاثني عشر والثمانية عشر ، فإنه يفنيهما الثلاثة والستة والاثنان ، فتوافقهما حينئذ بالسدس والثلث والنصف ، لكن المعتبر منها عندهم أقلها جزء ، لأنه أقل للفريضة وأسهل للحساب ، وهو هنا السدس . وكالعشرين والثلاثين فإنه يفنيهما العشرة والخمسة والاثنان ، فتوافقهما بالعشر والخمس والنصف ، والمعتبر العشر لما عرفت .
* ( و ) * على كل حال فإن لم يكونا كذلك فاسمهما * ( المتباينان ) *