تقديم أحدهما بالخصوص ولا ميراث الثاني مما ورثه الأول منه أو من غيره .
ولو كان الغرقى أكثر من اثنين يتوارثون فالحكم كذلك أيضا ،
بأن يفرض موت أحدهم ويقسم تركته على الاحياء إن كانوا والأموات
معه ، فما يصيب الحي يعطى ، وما يصيب الميت معه يقسم على ورثته
الأحياء دون الأموات معه على المختار ، وعلى الجميع عند المفيد وسلار
وهكذا يفرض موت كل واحد إلى أن يصير تركات جميعهم منقولة
إلى الأحياء .
ولو غرق ثلاثة إخوة لأب وقد خلف كل واحد منهم أخا لأم
فرض موت كل واحد منهم أو لا ، فيصير كمن خلف أخاه لأم وأخوين
لأب ، فيكون أصل ماله اثني عشر ليكون لخمسة أسداسه نصف حتى
يقسم بين الأخوين للأب ، فلأخيه لأمه حينئذ سهمان ، ولكل من الفريقين
خمسة ينتقل منه إلى أخيه لأمه ، فيكون بعد قسمة تركة الجميع لكل أخ حي
سهمان من اثني عشر من أصل تركة أخيه ، وخمسة أسهم من اثني عشر من تركة
كل واحد من الأخوين الباقيين بالانتقال عنه إلى أخيه ثم من أخيه إليه .
هذا ولقد أطنب الفاضل في القواعد في الفروع التي لا يخفى حكمها
على من أحاط بالأصول ، والله أعلم بحقيقة الحال .