عليه السلام ) عن رجل سقط عليه وعلى امرأته بيت ، فقال : يورث
المرأة من الرجل ثم يورث الرجل من المرأة " وصحيح محمد بن مسلم ( 1 )
عن أحدهما ( عليهما السلام ) .
إلا أن الجميع في خصوص الزوج والزوجة ، ويحتمل فيه الترتيب
الذكري ، نحو قوله تعالى ( 2 ) : " لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى
و " إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى
على العرش " ( 3 ) وغير ذلك مما ورد في الشعر والنثر ، ومن هنا حمله
بعضهم على الندب * ( و ) * الأمر سهل بعد ما عرفت من عدم تغيير الحكم
به عندنا .
نعم * ( على قول المفيد ( رحمه الله ) ) * بإرث الثاني مما ورثه الأول
* ( تظهر فائدة التقديم ) * ضرورة ترتب الزيادة والنقصان عليه * ( و ) *
لكن قد عرفت أن * ( ما ذكره في الايجاز أشبه بالصواب و ) * بأصول
المذهب وقواعده ، بل * ( لو ثبت الوجوب كان تعبدا ) * صرفا لا يترتب
ثمرة عليه ، لما عرفت من إرث كل منهما التالد من المال دون طارفه .
وحينئذ * ( فلو غرق زوج وزوجة فرض موت الزوج أولا وتعطى
الزوجة ) * ثمنها أو ربعها * ( ثم يفرض موت الزوجة ويعطى الزوج
نصيبه ) * الربع أو النصف * ( من تركتها الأصلية ) * على المختار * ( لا
مما ورثته ) * أيضا خلافا للمفيد ( رحمه الله ) فيعطى منه حينئذ النصف
أو الربع أيضا * ( وكذا لو غرق أب وابن يورث الأب ثم يورث الابن ) * .
هامش
( 1 ) أشار إليه في الوسائل - الباب - 6 - من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم -
الحديث 2 وكذلك في التهذيب - ج 9 ص 359 - الرقم 1282 .
( 2 ) سورة طه : 20 - الآية 82 .
( 3 ) سورة الأعراف : 7 - الآية 54 وسورة يونس : 10 - الآية 3 .