تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
ولا إشكال بعد عموم " إقرار العقلاء " ( 1 ) وانحصار الحق فيهما ، وخصوص المعتبرة المستفيضة ، كصحيح عبد الرحمان ( 2 ) سأل الصادق ( عليه السلام ) " عن المرأة تسبى من أرضها ومعها الولد الصغير فتقول : هو ابني ، والرجل يسبى فيلقى أخاه فيقول : أخي ويتعارفان ، وليس لهما على ذلك بينة إلا قولهما ، فقال : ما يقول من قبلكم ؟ قلت : لا يورثونهم ، لأنهم لم يكن لهم على ذلك بينة ، إنما كانت ولادة في الشرك ، فقال : سبحان الله إذا جاءت بابنها أو بنتها معها لم تزل مقرة به وإذا عرف أخاه وكان ذلك في صحة من عقولهما لا يزالان مقرين بذلك ورث بعضهم من بعض " وغيره . بل هو دال على قبول إقرار الأم بالصغير ، وقد ذكروا ذلك في باب الاقرار للأب خاصة معللين له بامكان إقامة الأم البينة على ولادتها له دونه ، اللهم إلا أن يحمل كلامهم السابق هناك على إرادة عدم قبوله في الالحاق بالنسب على وجه يتعدى منها إلى غيرها ، والصحيح على خصوص التوارث لا اللحوق بالنسب ، لكنه كما ترى . وعلى كل حال فالظاهر عدم تعدي إقرار المتعارفين إلى غيرهما من ذوي أنسابهما إلا بالتصادق ، لعدم ثبوت النسب بالاقرار المزبور ، بل أقصاه ثبوت حكمه بالنسبة إلى المقر خاصة من غير فرق في ذلك بين الولد والأخ وغيرهما ، كما اعترف به في محكي المبسوط ، قال : " لا يتعدى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب الاقرار - الحديث 2 والمستدرك - الباب - 2 منه - الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب ميراث ولد الملاعنة - الحديث 1 مع الاختلاف في اللفظ ، وذكره بعينه في الكافي ج 7 ص 166 .