ولا إشكال بعد عموم " إقرار العقلاء " ( 1 ) وانحصار الحق فيهما ، وخصوص
المعتبرة المستفيضة ، كصحيح عبد الرحمان ( 2 ) سأل الصادق ( عليه السلام )
" عن المرأة تسبى من أرضها ومعها الولد الصغير فتقول : هو ابني ، والرجل
يسبى فيلقى أخاه فيقول : أخي ويتعارفان ، وليس لهما على ذلك بينة إلا
قولهما ، فقال : ما يقول من قبلكم ؟ قلت : لا يورثونهم ، لأنهم لم
يكن لهم على ذلك بينة ، إنما كانت ولادة في الشرك ، فقال : سبحان الله
إذا جاءت بابنها أو بنتها معها لم تزل مقرة به وإذا عرف أخاه وكان
ذلك في صحة من عقولهما لا يزالان مقرين بذلك ورث بعضهم من
بعض " وغيره .
بل هو دال على قبول إقرار الأم بالصغير ، وقد ذكروا ذلك في
باب الاقرار للأب خاصة معللين له بامكان إقامة الأم البينة على ولادتها
له دونه ، اللهم إلا أن يحمل كلامهم السابق هناك على إرادة عدم قبوله
في الالحاق بالنسب على وجه يتعدى منها إلى غيرها ، والصحيح على
خصوص التوارث لا اللحوق بالنسب ، لكنه كما ترى .
وعلى كل حال فالظاهر عدم تعدي إقرار المتعارفين إلى غيرهما من
ذوي أنسابهما إلا بالتصادق ، لعدم ثبوت النسب بالاقرار المزبور ، بل
أقصاه ثبوت حكمه بالنسبة إلى المقر خاصة من غير فرق في ذلك بين
الولد والأخ وغيرهما ، كما اعترف به في محكي المبسوط ، قال : " لا يتعدى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب الاقرار - الحديث 2 والمستدرك - الباب - 2 منه -
الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب ميراث ولد الملاعنة - الحديث 1 مع الاختلاف في
اللفظ ، وذكره بعينه في الكافي ج 7 ص 166 .