تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
في كل من الإناءين لمكلفين على القول به ، ونحو الحكم بطهارة الماء ونجاسة الصيد فيه وغير ذلك - يدفعه وضوح كون المقام من غير ذلك كله بعد تسليم الحكم في المقيس عليه . ومن هنا اقتصر المشهور كما ستعرف في الحكم المزبور على خصوص الغرقى والمهدوم عليهم دون غيرهم ولو كان الموت بسبب كالحرق والقتل ونحوه ، فضلا عما لم يكن بسبب كالموت حتف الأنف .
وكيف كان فالحكم لا إشكال فيه في المقام لكن بشروط : الأول * ( إذا كان لهم أو لأحدهم مال . و ) * الثاني إذا * ( كانوا يتوارثون و ) * الثالث إذا * ( اشتبهت الحال في تقدم موت بعض على بعض ) * أو اقترانه . أما الأول فوجهه واضح ، ضرورة انتفاء الموضوع معه ، بل لذلك لا ينبغي ذكره شرطا . وأما الثاني فكذلك إذا لم يكن بينهما إرث أصلا ولو من جانب ، نعم إذا كان ذلك من جانب واحد فعل الوجه فيه ما قد عرفت من كون الحكم على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على المتيقن من النص والفتوى ، وهو ما إذا كان بينهما توارث من الجانبين ، لكن عن المحقق الطوسي ( رحمه الله ) أنه قال قوم بالتوريث من الطرف الممكن ، ثم قال : والأقرب الأول ، ويمكن أن يستدل عليه بالاجماع وغيره . وأما الثالث ففي الوضوح كالأول . وحينئذ * ( ف‍ ) * قد ظهر لك أنه * ( لو لم يكن لهم مال أو لم يكن بينهم موارثة أو كان أحدهما يرث دون صاحبه كأخوين لأحدهما ولد سقط هذا الحكم ) * . * ( وكذا لو كان الموت لا عن سبب ) * بل كان حتف الأنف ، وهو الشرط الرابع بلا خلاف محقق أجده فيه ، بل حكي غير واحد