في كل من الإناءين لمكلفين على القول به ، ونحو الحكم بطهارة الماء
ونجاسة الصيد فيه وغير ذلك - يدفعه وضوح كون المقام من غير ذلك
كله بعد تسليم الحكم في المقيس عليه .
ومن هنا اقتصر المشهور كما ستعرف في الحكم المزبور على خصوص
الغرقى والمهدوم عليهم دون غيرهم ولو كان الموت بسبب كالحرق والقتل
ونحوه ، فضلا عما لم يكن بسبب كالموت حتف الأنف .
وكيف كان فالحكم لا إشكال فيه في المقام لكن بشروط : الأول
* ( إذا كان لهم أو لأحدهم مال . و ) * الثاني إذا * ( كانوا يتوارثون و ) *
الثالث إذا * ( اشتبهت الحال في تقدم موت بعض على بعض ) * أو اقترانه .
أما الأول فوجهه واضح ، ضرورة انتفاء الموضوع معه ، بل لذلك
لا ينبغي ذكره شرطا .
وأما الثاني فكذلك إذا لم يكن بينهما إرث أصلا ولو من جانب ،
نعم إذا كان ذلك من جانب واحد فعل الوجه فيه ما قد عرفت من
كون الحكم على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على المتيقن من النص
والفتوى ، وهو ما إذا كان بينهما توارث من الجانبين ، لكن عن المحقق
الطوسي ( رحمه الله ) أنه قال قوم بالتوريث من الطرف الممكن ، ثم قال :
والأقرب الأول ، ويمكن أن يستدل عليه بالاجماع وغيره .
وأما الثالث ففي الوضوح كالأول .
وحينئذ * ( ف ) * قد ظهر لك أنه * ( لو لم يكن لهم مال أو
لم يكن بينهم موارثة أو كان أحدهما يرث دون صاحبه كأخوين لأحدهما
ولد سقط هذا الحكم ) * .
* ( وكذا لو كان الموت لا عن سبب ) * بل كان حتف الأنف ،
وهو الشرط الرابع بلا خلاف محقق أجده فيه ، بل حكي غير واحد