أمر مشكل أو بني على ظهور التعدد .
وفي كشف اللثام في شرح قوله في القواعد : " أما التكليف فاثنان
مطلقا " . " أي يجب في الطهارة غسل الأعضاء جميعا ، وفي الصلاة مثلا أن
يصليا ، فلا يجزئ فعل أحدهما عن فعل الآخر ليحصل يقين الخروج
عن العهدة ، وهل يجوز صلاة أحدهما منفردا عن الآخر أو يكفيه في
الطهارة غسل أعضائه خاصة ؟ يحتمل البناء على الاختيار بالاشتباه ، فإن
اتحدا لم يجز من باب المقدمة ، ووجوب الاجتماع مطلقا ، لقيام الاحتمال
وضعف الخبر واختصاصه بالإرث - ثم علل الوحدة في النكاح باتحاد
الحقو وما تحته - وإن كان أنثى فيجوز لمن يتزوجها أن يتزوج ثلاثا آخر ،
لكن لا بد في العقد من رضاهما وايجابهما أو قبولهما " .
ولا يخفى عليك ما في الجميع ، بل وما في إشكال القواعد بعد
ما عرفت من ظهور الخبر في اطراد العلامة المزبورة في جميع ذلك ، نعم
يتفرع على تعددهما - حيث يحصل بالعلامة المذكورة أو غيرها بناء على
إلحاقه بها في ذلك - أحكام كثيرة : منها : اختصاص حكم نقض الحدث
الأصغر بنوم ونحوه مما يحصل بالأعالي ، بل والأكبر كمس الميت ، فمن
حصل منه دون الآخر اختص بالأمر بالطهارة .
بل لا يبعد جريان حكم المتطهر والمحدث في العضو المشترك بالنسبة
إلى استعمال كل منهما ، وربما احتمل انتقاض الوضوء من الآخر أيضا
باعتبار كون الحدث تعلق بتمام البدن ومن جملته بعض أعضاء الوضوء
المشتركة بينهما ، والوضوء لا يتبعض وانتقاضه في خصوص العوالي ، وأما
الأسافل فيجوز لكل منهما مماسة الكتاب به ، إلا أنه كما ترى ، بل لعل
احتمال بقاء حكم الوضوء في المشترك بينهما من الأسافل أولى من ذلك
وإن كان هو ضعيفا أيضا ، والأقوى ما عرفت .