تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
لقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر حريز ( 1 ) : " ولد على عهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مولود له رأسان وصدران في حقو واحد فسئل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يورث ميراث اثنين أو واحد ؟ فقال : يترك حتى ينام ثم يصاح به فإن انتبها جميعا معا كان له ميراث واحد ، وإن انتبه واحد وبقي الآخر نائما فإنما يورث ميراث اثنين " وهو وإن كان ضعيفا إلا أنه منجبر بالعمل به من غير خلاف ، كما اعترف به في كشف اللثام وغيره . ولا ينافيه قوله تعالى ( 2 ) : " ما جعل الله لرجل " إلى آخرها لجواز أن يراد قلبين متضادين يحب بأحدهما شيئا ويكرهه بالآخر ، أو يحب قوما بأحدهما وبالآخر أعداءهم . ولذا قال الشيخ ( رحمه الله ) في المحكي من تبيانه : " ليس يمتنع أن يوجد قلبان في جوف واحد إذا كان ما يوجد بينهما يرجع إلى حي واحد ، إنما التنافي أن يرجع ما يوجد منهما إلى حيين " وكيف كان ففي اختصاص الحكم المزبور بالميراث أو عمومه لغيره مطلقا أو في بعض دون بعض أوجه ، قال في القواعد بعد أن ذكر الميراث :
" وكذا التفصيل في الشهادة والحجب ، وأما التكليف فاثنان فيه مطلقا وفي النكاح واحد ، ولا قصاص على أحدهما وإن تعمد مطلقا ، ولو تشاركا في الجناية ففي الرد مع الانتباه لا دفعة إشكال ، ومع الانتباه دفعة أشكل " . وفيه أن إلحاق خصوص الشهادة والحجب بالميراث دون غيرهما أشد إشكالا من ذلك ، والذي يقوى في النظر مراعاة العلامة المزبورة في تشخيص الاتحاد والتعدد في الجميع ، بل يقوى مراعاة غيرها أيضا ، فلو فقد الجميع أو تعارضت استخرج اتحاده وتعدده بالقرعة التي هي لكل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب ميراث الخنثى - الحديث 1 . ( 2 ) سورة الأحزاب : 33 - الآية 4 .