لقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر حريز ( 1 ) : " ولد على عهد
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مولود له رأسان وصدران في حقو واحد
فسئل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يورث ميراث اثنين أو واحد ؟ فقال :
يترك حتى ينام ثم يصاح به فإن انتبها جميعا معا كان له ميراث واحد ، وإن
انتبه واحد وبقي الآخر نائما فإنما يورث ميراث اثنين " وهو وإن كان
ضعيفا إلا أنه منجبر بالعمل به من غير خلاف ، كما اعترف به في كشف
اللثام وغيره .
ولا ينافيه قوله تعالى ( 2 ) : " ما جعل الله لرجل " إلى آخرها
لجواز أن يراد قلبين متضادين يحب بأحدهما شيئا ويكرهه بالآخر ، أو يحب
قوما بأحدهما وبالآخر أعداءهم . ولذا قال الشيخ ( رحمه الله ) في المحكي
من تبيانه : " ليس يمتنع أن يوجد قلبان في جوف واحد إذا كان ما يوجد
بينهما يرجع إلى حي واحد ، إنما التنافي أن يرجع ما يوجد منهما إلى حيين "
وكيف كان ففي اختصاص الحكم المزبور بالميراث أو عمومه لغيره
مطلقا أو في بعض دون بعض أوجه ، قال في القواعد بعد أن ذكر الميراث :
" وكذا التفصيل في الشهادة والحجب ، وأما التكليف فاثنان فيه مطلقا
وفي النكاح واحد ، ولا قصاص على أحدهما وإن تعمد مطلقا ، ولو تشاركا
في الجناية ففي الرد مع الانتباه لا دفعة إشكال ، ومع الانتباه دفعة أشكل " .
وفيه أن إلحاق خصوص الشهادة والحجب بالميراث دون غيرهما أشد
إشكالا من ذلك ، والذي يقوى في النظر مراعاة العلامة المزبورة في
تشخيص الاتحاد والتعدد في الجميع ، بل يقوى مراعاة غيرها أيضا ، فلو
فقد الجميع أو تعارضت استخرج اتحاده وتعدده بالقرعة التي هي لكل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب ميراث الخنثى - الحديث 1 .
( 2 ) سورة الأحزاب : 33 - الآية 4 .