تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
التساوي بين الرجل والمرأة بالأضلاع . إلا أنه كما ترى بعد الرواية الصحيحة ( 1 ) المشتملة على المعجز البالغة لحلال المشكلات التي حكاه عنه ( ع ) المخالف والمؤالف المدعي تواترها والاجماعات على مضمونها ، فلا ينبغي التأمل في اعتبارها مع فرض تحققها ، وإلا فنصف النصيبين أو القرعة على اختلاف القولين اللذين يمكن الجمع بين دليليهما بالتخيير إن لم يقم إجماع على خلافه ولم أتحققه ، بل قيل : إن التخيير هو المفهوم من مطاوي بعض الفتاوى . نعم بقي شئ : وهو أنه يستفاد من هذه الرواية جواز تعرف الرجال والنساء بعلامات الخنثى ، حيث إنه أرسل ( عليه السلام ) إلى دينار الخصي وامرأتين وأمرهم بعد الأضلاع ( 2 ) ولعله لا بأس بذلك للضرورة . لكن قد يشكل الاكتفاء هنا بشهادة النساء في ذلك ، فالأولى الاقتصار على شهادة الرجال ، فينظرون حينئذ إلى مبالها وسبق بولها وإن استلزم ذلك النظر إلى عورة متيقنة . ولعل الأولى ما قاله أبو الحسن ( عليه السلام ) لما سأله يحيى بن أكثم ( 3 ) " عن الخنثى وعن قول علي ( عليه السلام ) : فيها أنها تورث على المبال من ينظر إليه إذا بال ؟ وشهادة الجار إلى نفسه لا تقبل ، مع أنه عسى أن يكون امرأة قد نظر إليها الرجال ، وعسى أن يكون رجلا قد نظر إليه النساء ، وهذا مما لا يحل ، فأجاب ( عليه السلام ) أما قول علي ( عليه السلام ) في الخنثى : إنه يورث من المبال كما قال ، وينظر قوم عدول يأخذ كل واحد منهم مرآة وتقوم الخنثى خلفهم عريانة فينظرون في المرآة فيرون شبحا فيحكمون عليه " وهو جيد جدا ، لأنه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب ميراث الخنثى - الحديث 5 - 3 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب ميراث الخنثى - الحديث 5 - 3 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب ميراث الخنثى - الحديث 1 .