التساوي بين الرجل والمرأة بالأضلاع .
إلا أنه كما ترى بعد الرواية الصحيحة ( 1 ) المشتملة على المعجز البالغة
لحلال المشكلات التي حكاه عنه ( ع ) المخالف والمؤالف المدعي تواترها
والاجماعات على مضمونها ، فلا ينبغي التأمل في اعتبارها مع فرض تحققها ،
وإلا فنصف النصيبين أو القرعة على اختلاف القولين اللذين يمكن الجمع
بين دليليهما بالتخيير إن لم يقم إجماع على خلافه ولم أتحققه ، بل قيل : إن
التخيير هو المفهوم من مطاوي بعض الفتاوى .
نعم بقي شئ : وهو أنه يستفاد من هذه الرواية جواز تعرف
الرجال والنساء بعلامات الخنثى ، حيث إنه أرسل ( عليه السلام ) إلى دينار
الخصي وامرأتين وأمرهم بعد الأضلاع ( 2 ) ولعله لا بأس بذلك للضرورة .
لكن قد يشكل الاكتفاء هنا بشهادة النساء في ذلك ، فالأولى الاقتصار
على شهادة الرجال ، فينظرون حينئذ إلى مبالها وسبق بولها وإن استلزم
ذلك النظر إلى عورة متيقنة .
ولعل الأولى ما قاله أبو الحسن ( عليه السلام ) لما سأله يحيى بن
أكثم ( 3 ) " عن الخنثى وعن قول علي ( عليه السلام ) : فيها أنها تورث
على المبال من ينظر إليه إذا بال ؟ وشهادة الجار إلى نفسه لا تقبل ، مع
أنه عسى أن يكون امرأة قد نظر إليها الرجال ، وعسى أن يكون رجلا
قد نظر إليه النساء ، وهذا مما لا يحل ، فأجاب ( عليه السلام ) أما قول
علي ( عليه السلام ) في الخنثى : إنه يورث من المبال كما قال ، وينظر
قوم عدول يأخذ كل واحد منهم مرآة وتقوم الخنثى خلفهم عريانة
فينظرون في المرآة فيرون شبحا فيحكمون عليه " وهو جيد جدا ، لأنه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب ميراث الخنثى - الحديث 5 - 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب ميراث الخنثى - الحديث 5 - 3 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب ميراث الخنثى - الحديث 1 .