عن إثبات ذلك وإن قصر عن تشخيص الموضوع ، فيكون حكمه حينئذ
حكم الموضوع المعلوم عدم كونه مشتبها في نفسه إلا أنه تعذر معرفته
لموت بغرق ونحوه ، ودعوى جريان القرعة فيه أيضا محل للنظر . وكيف
كان فالقرعة قوله في الخلاف .
* ( وقال ) * الشيخ * ( في النهاية والايجاز والمبسوط : يعطى نصف ميراث
رجل ونصف ميراث امرأة ) * كما هو المحكي عن المفيد ( رحمه الله )
والصدوقين وسلار وابني حمزة وزهرة والمحقق الطوسي والآبي والعلامة وولده
وابن أخته والشهيدين وأبي العباس والصيمري والمقداد وغيرهم ، بل هو
المشهور نقلا * ( و ) * تحصيلا ، بل عن الغنية الاجماع عليه .
بل قد * ( دلت عليه رواية هشام بن سالم ) * في الحسن ( 1 ) * ( عن أبي عبد الله
عليه السلام ) في قضاء علي ( عليه السلام ) ) * فإن كانا سواء ورث
ميراث الرجال والنساء " بعد القطع بعدم إرادة مجموعهما ، خصوصا بعد
قول علي ( عليه السلام ) في الحسن كالصحيح ( 2 ) : " فإن مات ولم
يبل فنصف عقل امرأة ونصف عقل رجل " المراد من العقل فيه الميراث .
على أن ذلك هو الموافق لقاعدة قسمة المال المشتبه بين شخصين
بالنصف ، ضرورة دفع حصة أنثى لها ، للقطع باستحقاقها ذلك على كل
حال ، ويبقى التفاوت بين ذلك وبين حصتها ذكرا ، لم يعلم مستحقه ،
فيقسم بينهما بالنصف ، وانحصار الناس في الذكر والأنثى غير مناف لذلك
بعد الدليل على كون حصته ذلك .
* ( وقال المفيد ( رحمه الله ) ) * في المحكي عنه في كتاب الاعلام
هامش
( 1 ) أشار إليه في الوسائل - الباب - 2 - من أبواب ميراث الخنثى - الحديث 1
وذكره في التهذيب ج 9 ص 354 - الرقم 1269 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب ميراث الخنثى - الحديث 2 .