وعن الإيضاح أنه قواه ، بل عن اليوسفي حكايته عن العجلي وجماعة من
معاصريه ، قال : " والذي يقضي منه العجب حال المتأخر ، هنا ذكر
اختلاف الأصحاب وأنه كان يفتي بالقرعة برهة من الزمان مع جماعة من
معاصريه ثم ادعى الاجماع على عد الأضلاع فكيف يصير قول اثنين أو
ثلاثة إجماعا ، فإن قيل : المخالف مشهور باسمه ونسبه فلا يقدح في الاجماع
قلنا : لا نسلم ، من أين عرف أنه لا مخالف غيرهم ؟ أو من أين أن باقي
الإمامية شرقا وغربا يوافقون معك ولعله سمع ذلك من لسانه وإلا
فالمحكي من سرائره خلافه " .
وعلى كل حال فدليله ما سمعت من الاجماع وأخبار القرعة وخصوص
النصوص ( 1 ) الواردة في فاقد الفرجين الذي هو أيضا مشكل بفقدهما
كالمشكل بوجودهما ، بل في بعضها ( 2 ) " أي قضية أعدل من قضية يحال
عليها السهام " .
وفي كشف اللثام " لا شبهة في أنه لا بد منها إذا ماتت ولم يستعلم
حالها " وفيه أن مقتضى قوله ( عليه السلام ) : " فإن مات ولم يبل "
في الحسن ( 3 ) إعطاء نصف النصيبين عند عدم الاستعلام ، ولعل القائل
به يلتزمه ، إذ احتمال اختصاص القول به بمعلوم الاشكال لا الأعم منه
ومن لم يعلم حاله بموت ونحوه يدفعه ما عرفت من النص وإن كان خاصا
في من مات ولم يبل ، إلا أن الظاهر عدم الفرق بينه وبين من كان يبول
إلا أنه لم يستعلم حاله فمات ، على أنه لو سلم عدم تناول النص له أمكن
منع القرعة أيضا ، بدعوى كون المتجه حينئذ ما سمعته في الحسن من
إعطاء نصيب الأنثى ، لأنه المتيقن ، وينفى غيره بالأصل الذي هو لم يقصر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب ميراث الخنثى - الحديث 0 - 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب ميراث الخنثى - الحديث 0 - 3 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب ميراث الخنثى - الحديث 2 .