* ( و ) * قالوا : إنه * ( ينفق الابنان على الأولاد بنسبة حقهما ) *
مما ورثاه * ( فإذا بلغ الأولاد مسلمين فهم أحق بالتركة على رواية
مالك بن أعين ( 1 ) ) * التي وصفها جماعة من المحققين كالعلامة والشهيد
وغيرهما بالصحة ، بل هي من المشاهير التي رواها الثلاثة في الثلاثة * ( وإن
اختاروا الكفر استقر ملك الوارثين على ما ورثاه ، ومنع الأولاد ) * .
قال مالك بن أعين : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن نصراني
مات وله ابن أخ مسلم وابن أخت مسلم وللنصراني أولاد وزوجة نصارى
قال : فقال : أرى أن يعطى ابن أخيه المسلم ثلثي ما ترك ، ويعطى ابن
أخته المسلم ثلث ما ترك إن لم يكن له ولد صغار ، فإن كان له ولد
صغار فإن على الوارثين أن ينفقا على الصغار مما ورثا من أبيهم حتى يدركوا
قلت : كيف ينفقان ؟ فقال : يخرج وارث الثلثين ثلثي النفقة ، ويخرج
وارث الثلث ثلث النفقة ، فإذا أدركوا قطعا النفقة عنهم ، فإن أسلموا
وهم صغار دفع ما ترك أبوهم إلى الإمام حتى يدركوا ، فإن بقوا على
الاسلام دفع الإمام ميراثهم إليهم ، وإن لم يبقوا على الاسلام إذا أدركوا
دفع الإمام الميراث إلى ابن أخيه وابن أخته المسلمين ، يدفع إلى ابن أخيه
ثلثي ما ترك ، ويدفع إلى ابن أخته ثلث ما ترك " .
وربما أيد مضمونها بأن المانع من الإرث هو الكفر ، وهو مفقود
في الأولاد ، لعدم صدقه عليهم حقيقة ، كما عن بعضهم تنزيلها على إظهار
الأولاد الاسلام ، وهو وإن كان اسلاما مجازيا لكنه يقوم مقام اسلام الكبير في
المراعاة لا في الاستحقاق ، فيمنعا من القسمة الحقيقية في البلوغ لينكشف
الأمر ، أو على أن المال يقسم حتى بلغوا وأسلموا .
والجميع كما ترى ، ضرورة عدم الفرق بين الكفر الأصلي والتبعي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب حد المرتد - الحديث 1 من كتاب الحدود .