المسألة * ( الثالثة : ) *
* ( المسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب ) * والأصول والعقائد
كما هو المشهور ، لعموم ما دل على التوريث بالنسب والسبب من الكتاب ( 1 )
والسنة ( 2 ) والاجماع ، وخصوص المعتبرة ( 3 ) المتضمنة لابتناء المواريث
على الاسلام دون الايمان ، وفيها " أن الاسلام هو ما عليه جماعة الناس
من الفرق كلها ، وبه حقنت الدماء ، وعليه جرت المناكح والمواريث " ( 4 )
وهو نص في المطلوب .
مضافا إلى شهادة تتبع أحوال السلف من توريث المسلمين بعضهم
من بعض في جميع الأعصار مع الفتوى الظاهرة والشهرة المعلومة ، حتى
أن الحلي مع قوله بكفر أهل الخلاف وافق على ذلك ، وجعله القول المعول
والمذهب المحصل . وكذا المفيد في إحدى نسختي المقنعة التي صرح فيها بأن
اختلاف المسلمين في الأهواء والآراء لا يمنع من توريثهم .
نعم في النسخة الأخرى منها نص على أن أهل البدع من المعتزلة
والمرجئة والخوارج والحشوية لا يرثون المؤمنين كما لا يرث الكفار المسلمين ،
وعد الحلبي من الكفار الممنوعين من الإرث المجبرة والمشبهة وجاحدي
الإمامة .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 7 و 11 و 12 و 33 و 176 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب موجبات الإرث .
( 3 ) أصول الكافي - ج 2 ص 25 .
( 4 ) أصول الكافي - ج 2 ص 26 الرقم 5 .