من الاسلام واستدل على الكفر وشيد أركانه .
ودعوى بعض الأجلاء أن ذلك مناف لقاعدة الحسن والقبح كما ترى .
نعم عن الشيخ قول بصحة اسلام المراهق ، بل عنه يحكم باسلامه
إذا بلغ عشرا ، بل قيل : إنه قد قطع كالعلامة في التحرير بأنه إذا وصف
الاسلام حيل بينه وبين متبوعه .
لكن ذلك كله مناف لما هو كالضروري من الدين من كون الصبي
قبل البلوغ مرفوع القلم عنه ، لا عبرة بقوله في إسلام وكفر وعقد وإيقاع
وليس إسلامه وكفره إلا تبعيا كما لا يخفى على من له أدنى خبرة بكلام
الأصحاب في جميع المقامات .
ومن ذلك يعلم الحال في :
المسألة * ( الثانية : ) *
وهي أنه * ( لو خلف نصراني أولادا صغارا وابن أخ وابن أخت
مسلمين كان لابن الأخ ثلثا التركة ولابن الأخت الثلث ) * من غير نفقة
عليهم للصغار ، كما صرح به جماعة من المتأخرين ، بل في المسالك نسبته
إلى أكثرهم ، بل هو قضية من لم يصرح بالخلاف منهم ومن المتقدمين
للحكم بكفر الأولاد ، فيحجبون بالمسلم ، إذ الكفر التبعي كالأصلي في
الأحكام ، كما هو معلوم من كلام الأصحاب في مباحث النجاسات وأحكام
الموتى والنكاح والقصاص والديات والاسترقاق وغيرها .
ولكن في المسالك " ذهب أكثر الأصحاب خصوصا المتقدمين منهم
كالشيخين والصدوق والأتباع إلى استثناء الصورة المزبورة من تلك القواعد .