أما المتولد بين المرتدين فهل هو مرتد أو كافر أصلي أو مسلم ؟
وجوه ثلاثة ، أوسطها أوسطها .
وكيف كان فالطفل المحكوم باسلامه تبعا حكمه حكم المسلم الكبير في
أنه يرث الكافر حينئذ ويحجبه ، ولا يرثه الكافر .
* ( ولو بلغ فامتنع عن الاسلام قهر عليه ) * ولم يقر على الكفر
لأنه مرتد ، خلافا لبعض العامة .
و * ( لو أصر ) * على الكفر * ( كان مرتدا ) * فطريا إن لم
يسبق له حكم بكفر تبعي ، أو مليا إن كان كذلك ، وعلى كل حال فهو مرتد
لسبق الحكم باسلامه ، ويكون إرثه لورثته المسلمين وإلا فللإمام ، نحو
ما سمعته في حكم المرتد .
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) : " إذا أسلم الأب جر
الولد إلى الاسلام ، فمن أدرك من ولده دعي إلى الاسلام ، فإن أبى قتل "
وعن الصادق ( عليه السلام ) في مرسل أبان بن عثمان ( 2 ) : " في
الصبي إذا شب فاختار النصرانية وأحد أبويه نصراني أو مسلمين ( أو
مسلم خ ل ) قال : لا يترك ولكن يضرب على الاسلام " .
وفي خبر عبيد بن زرارة ( 3 ) : " في الصبي يختار الشرك وهو بين
أبويه ، قال : لا يترك ، وذلك إذا كان أحد أبويه نصرانيا " .
ولا فرق في ذلك وغيره بين المميز وغيره والمراهق وغيره ، لعموم
أدلة التبعية من لاجماع وغيره ، فولد الكافر كافر نجس تجري عليه
أحكام الكفار وإن وصف الاسلام ، واستدل عليه بالأدلة القاطعة وعمل
بأحكامه ، وولد المسلم طاهر تجري عليه أحكام المسلمين وإن أظهر البراءة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب حد المرتد - الحديث 7 من كتاب الحدود .
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب حد المرتد - الحديث 2 - 1 من كتاب الحدود .
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب حد المرتد - الحديث 2 - 1 من كتاب الحدود .