الحكم في الأطفال مطلقا ، ولكان المتصرف بالانفاق عليهم الولي الشرعي
دون القرابة ، ولم يقل به أحد .
ومع ذلك كله فالرواية ضعيفة والحكم بصحتها مع شهرته غير
صحيح فإنها في الكافي ( 1 ) والتهذيب ( 2 ) مسندة إلى مالك بن أعين
وفي الفقيه ( 3 ) إليه أو إلى عبد الملك ، ومالك مشترك بين أخي زرارة
الضعيف والجهني المجهول ، والظاهر بقرينة الفقيه الأول ، واحتمال الضعف
قائم فيه بواسطة الترديد بينه وبين عبد الملك .
وما في الوسائل من اسناد الصدوق إليهما جميعا خلاف الموجود في
الفقيه والمنقول عنه في الوافي ، وغايته حسن هذا الطريق ، فإن عبد الملك
ممدوح بغير التوثيق ، والحسن غير الصحيح ، والمحكوم عليه بالصحة في
كلامهم غير هذا الطريق ، والظاهر من الصحة خصوصا في المقام الحقيقية
منها دون الإضافية .
وقد تحصل من ذلك كله ضعف الحديث بجميع طرقه ومخالفته
للأصول وفتوى الأصحاب ممن رده أو اعتمده واختلاف القائلين به
وندرة القول بمضمونه عند التحقيق ، فالمتجه إذن ترك هذا الخبر ، والرجوع
إلى الأصل المقرر في الولد ، كما في غيره من الأطفال ، والله العالم .
هامش
( 1 ) راجع الكافي ج 7 ص 143 .
( 2 ) راجع التهذيب ج 9 ص 368 - الرقم 1315 .
( 3 ) راجع الفقيه ج 4 ص 245 - الرقم 788 .